حافظ الجنيه المصري على مكاسبه مقابل الدولار الأمريكي، مستقراً عند مستويات قريبة من 47 جنيهاً للدولار خلال التعاملات الأخيرة، مدعوماً بالارتفاع الكبير في السيولة الدولارية لدى البنك المركزي المصري. ويستفيد الجنيه من تراجع الدولار عالمياً نتيجة استمرار الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة وصعود العملات الرئيسية الأخرى مقابل الدولار. وفقاً للإحصاءات الأخيرة، تراوحت أسعار الدولار في البنوك بين 47.15 و47.31 جنيهاً للشراء والبيع، فيما استقر في البنك المركزي المصري عند 47.15 جنيهاً للشراء و47.28 جنيهاً للبيع. وشهدت البنوك الكبرى مثل الأهلي المصري وبنك مصر والبنك التجاري الدولي أسعاراً متقاربة، مما يعكس استقرار سوق الصرف.
على صعيد السيولة، تجاوز الاحتياطي النقدي الأجنبي المصري 50 مليار دولار للمرة الأولى، مدعوماً بتحسن عائدات القطاعات الدولارية الرئيسية واستمرار التدفقات النقدية. وكشفت بيانات البنك المركزي عن ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية بنحو 537.8 مليون دولار في أكتوبر ليصل إلى 50.071 مليار دولار، مقارنة بـ49.53 مليار دولار في سبتمبر. كما أشار رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إلى سير برنامج الإصلاح المبرم مع صندوق النقد الدولي بشكل إيجابي، مع تحديد تاريخ زيارة بعثة الصندوق للمراجعتين الخامسة والسادسة. وأكد أن الدولة نفذت كافة البنود المتفق عليها دون ضغوط، وأن الموارد النقدية من صفقة علم الروم ضمن الشراكة المصرية القطرية، البالغة 3.5 مليار دولار، ستُستخدم بشكل أساسي في خفض الدين العام خلال ديسمبر المقبل. ويُرجح أن استمرار تدفق السيولة والدعم الدولي سيحافظ على استقرار الجنيه المصري مقابل الدولار في المدى القريب.



