أشار خبراء الاقتصاد في سوسيتيه جنرال إلى أن منطقة اليورو تواجه الصدمة الأخيرة لأسعار الطاقة بمرونة محسنة وانخفاض في اعتمادها على النفط والغاز. ويتوقعون نمو الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة فوق مستوى الإمكانات، مدفوعًا بتحفيز مالي ألماني واستهلاك مرن.
وأوضح الاقتصاديون أن أوروبا بدأت الدورة الحالية لارتفاع أسعار الطاقة بمقاومة أكبر، نتيجة تقليل كثافة استخدام الغاز والنفط على مدى العقد الماضي. وأظهرت محاكيات NiGEM أن ارتفاع أسعار الطاقة سيخفض الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بحوالي 0.2 إلى 0.3 نقطة مئوية فقط في سيناريو الأساس.
وأضافوا أن اقتصاد منطقة اليورو يخرج من فترة ضعف، ويتوقعون أن يكتسب الانتعاش زخمًا إضافيًا في ظل سيناريو الصراع في إيران، مدعومًا بالتحفيز المالي من ألمانيا، والاستهلاك المرن، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعافي قطاع الإسكان. ومن المتوقع أن يتجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي الإمكانات خلال فترة التوقعات.
وفيما يخص السياسة المالية، يتوقع سوسيتيه جنرال ارتفاع العجز العام لمنطقة اليورو من 3.1٪ من الناتج المحلي الإجمالي في 2024 إلى نحو 3.4٪ في 2025 و2026، مما يعكس موقفًا ماليًا أكثر تساهلًا. ويرى التقرير أن العجز في ألمانيا سيرتفع من 2.4٪ في 2025 إلى 4.3٪ في 2026، مع احتمالية استغلال دول أخرى لهوامشها المالية خلال الفترة نفسها.
أما على صعيد السياسة النقدية، فمع توقع بقاء التضخم الرئيسي قريبًا من 2٪ في 2027 وارتفاع حالة عدم اليقين، لا يرى الاقتصاديون حاجة ملحة لتحركات فورية من البنك المركزي الأوروبي. ويتوقعون رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر 2026، تليها زيادة أخرى في يونيو 2027.
وأشاروا إلى أن المخاطر تكمن في تقديم تلك الزيادات قبل الأوان، حيث قد توفر جولات التوقعات القادمة فرصة أفضل لتقييم التأثيرات على المدى المتوسط، خاصة في يونيو.



