أشار محللو بنك سوسيتيه جنرال مايكل هايغ، بن هوف، وجيريمي سيلم إلى أن خام برنت يواجه الآن مستوى سعريًا مرتفعًا لفترة زمنية أطول، مع تأجيل إعادة فتح مضيق هرمز بسبب المواجهة المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران حتى أبريل المقبل.
ويتوقع المحللون حدوث عجز كبير في الإمدادات النفطية، إلى جانب تعافٍ بطيء في إنتاج النفط في منطقة الخليج وعمليات الشحن، إضافة إلى إعادة بناء المخزونات بشكل تدريجي، مما دفع البنك إلى رفع توقعاته لسعر خام برنت لعام 2026 إلى 80 دولارًا للبرميل.
سوق أكثر تشددًا وهيكلية
أوضح المحللون أن الأسعار تواجه قاعدة سعرية أعلى لفترة أطول، مع تعمق الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مما يقلص فرص التهدئة على المدى القريب ويؤخر إعادة فتح مضيق هرمز من مارس إلى ما بعد أبريل.
ارتفع خام برنت في التداولات المبكرة إلى أكثر من 116 دولارًا للبرميل، في ظل تصريحات للرئيس ترامب حول رغبته في السيطرة على النفط الإيراني. مع توقف أقل من 15 مليون برميل يوميًا من إمدادات الخليج، وزيادة إغلاقات المصافي، وارتفاع المخاطر على البنية التحتية، يتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر برنت حوالي 125 دولارًا للبرميل في أبريل، مع احتمال وصول الأسعار إلى 150 دولارًا للبرميل.
توقعات الإنتاج والعجز
تتضمن السيناريوهات المركزية للبنك إغلاق مضيق هرمز لمدة شهرين مع استمرار الأضرار في الإمدادات. ويفترض المحللون خسائر أوبك بمقدار 15 مليون برميل يوميًا في مارس، مع خسائر وتعديلات في أبريل تؤدي إلى عجز نهائي يبلغ 8 ملايين برميل يوميًا بحلول منتصف أو أواخر الشهر.
كما يتوقعون انخفاض إنتاج دول مجلس التعاون الخليجي بما يصل إلى 3 ملايين برميل يوميًا حتى نهاية العام، وخسارة إيران 2 مليون برميل يوميًا من القدرة التصديرية لبقية عام 2026. ومن المتوقع أن تعود الإمدادات الإضافية من أوبك تدريجيًا اعتبارًا من مايو، إلى جانب تدفقات الاحتياطي الاستراتيجي لمجموعة السبع واستئناف الشراء من الصين.
يُتوقع أن ترتفع الأسعار في أبريل بمتوسط حوالي 125 دولارًا للبرميل مع احتمال وصولها إلى 150 دولارًا، قبل أن تنخفض تدريجيًا إلى حوالي 80 دولارًا للبرميل بحلول ديسمبر.
يشير البنك إلى أن السحب السريع من المخزونات يعني أن مستوياتها ستعود فقط إلى المتوسطات الخمسية بحلول نهاية العام، مما يدفع توقعات خام برنت لنهاية 2026 من 65 دولارًا إلى 80 دولارًا للبرميل.
في المجمل، يؤكد المحللون أن السوق النفطية أصبحت أكثر تشددًا هيكليًا وأكثر هشاشة وحساسية تجاه الصدمات الإضافية.




