تعافي سعر الألمنيوم وسط مخاوف إمدادات الشرق الأوسط
شهد سعر الألمنيوم تعافياً بعد تراجع دام يومين، وسط تصاعد المخاوف بشأن تأثير الحرب في إيران على الإنتاج في المنطقة. أدى الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز إلى تعطيل عمليات شحن المعدن واستيراد المواد الخام، ما أثار قلق المستثمرين والمتداولين من خفض محتمل للإنتاج.
أفادت مؤسسة “ماي ستيل” للبحوث الصينية أن المنتجين في الشرق الأوسط قد يخفضون إنتاجهم السنوي بنحو نصف مليون طن إضافية إذا استمر إغلاق المضيق لأسبوعين قادمين. وارتفع سعر الألمنيوم بنسبة 0.9% في بورصة لندن للمعادن نتيجة لهذه التطورات.
وأوضحت المؤسسة أن الأسعار الحالية لا تعكس بشكل كافٍ حجم النقص المتوقع في الإمدادات وارتفاع تكاليف الإنتاج، مشيرة إلى أن التوقعات السابقة التي افترضت حلاً سريعاً للصراع لم تعد صالحة.
تصاعد الهجمات الإيرانية وتأثيرها على سوق الطاقة
كثفت إيران هجماتها على البنية التحتية للطاقة في الخليج العربي، مما أدى إلى إيقاف العمل في حقل غاز رئيسي بالإمارات. يأتي ذلك في ظل تهديدات أميركية بتوسيع الضربات على مراكز التصدير الإيرانية، في ظل توترات متزايدة بين واشنطن وطهران.
وفي سياق الأسواق، ارتفع سعر الألمنيوم إلى أعلى مستوى له منذ أربع سنوات، مع ارتفاعه بنسبة 0.4% إلى 3408 دولارات للطن في بورصة شنغهاي، إلى جانب زيادات طفيفة في أسعار النحاس والزنك.
قال هاري جيانغ، متداول في مجموعة “تشاينا بايز نينغبو”: “إذا استمرت الحرب لأسبوعين أو أكثر، ستشهد المنطقة تخفيضات إنتاجية مركزة ومكثفة في المصاهر”.
تحديات إضافية في سلسلة التوريد العالمية
إلى جانب التوترات في الشرق الأوسط، تواجه سلسلة توريد الألمنيوم العالمية اضطرابات أخرى، حيث أُوقف تشغيل مصهر رئيسي في موزمبيق مؤقتاً للصيانة، مما أثر على إمدادات أوروبا.
كما تدرس حكومة غينيا، أكبر منتج للبوكسيت، فرض قيود على صادرات المادة الخام هذا العام، ما دفع أسعار الألومينا للارتفاع بنسبة 4.8% في بورصة شنغهاي، مسجلة أعلى مستوى لها في سبعة أشهر.




