انخفض زوج اليورو/دولار (EUR/USD) إلى حوالي 1.1540 خلال التداولات الآسيوية يوم الخميس، مستمراً في خسائره للجلسة الثالثة على التوالي، مع تعزيز قوة الدولار الأمريكي بفعل ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف بشأن التضخم.
شهدت أسعار خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعاً، حيث أثرت زيادة إمدادات النفط المرتبطة بالنزاع الإيراني على قرار الاقتصادات الكبرى الإفراج المنسق عن الاحتياطيات النفطية الطارئة.
في هذا السياق، حذرت إيزابيل شنبيل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، من ضرورة متابعة صدمات أسعار الطاقة المستمرة والبقاء في حالة تأهب لمخاطر التضخم المتصاعدة في أوروبا. وأكد يواكيم ناجل، رئيس البنك المركزي الألماني وعضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، استعداد البنك لاتخاذ إجراءات إذا استمر ارتفاع تكاليف الطاقة الناتجة عن الحرب الإيرانية في دفع التضخم إلى مستويات مرتفعة بشكل دائم في منطقة اليورو.
على الجانب الأمريكي، أظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير/شباط ارتفاعاً في التضخم بنسبة 0.3% شهرياً و2.4% سنوياً، متماشياً مع توقعات السوق. كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بنسبة 0.2% شهرياً و2.5% سنوياً.
تُشير هذه الأرقام المستقرة نسبياً إلى تراجع المخاوف من تسارع غير متوقع في الضغوط التضخمية، مما يعزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يظل محافظاً على أسعار الفائدة دون تغيير في الفترة القريبة القادمة. مع ذلك، لم تعكس بيانات مؤشر أسعار المستهلكين بعد الارتفاع الأخير في أسعار النفط نتيجة التطورات الجيوسياسية، حيث يترقب المستثمرون صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) يوم الجمعة.
من جهتهما، أشار ميشيل توكر وبنجامين شرويدر من مجموعة ING إلى أن أسعار اليورو لا تزال متأثرة بشكل كبير بأسعار الطاقة، مع توقعات الأسواق برفع أسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي في عام 2026. وأوضحا أن انخفاض أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تراجع توقعات رفع الفائدة وخفض عوائد السندات لأجل عامين، في حين أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة قد يضغط على منحنى مقايضة اليورو على المدى القصير قبل أن يؤثر على أسعار الفائدة لفترات أطول.



