شهد زوج الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري USD/CHF تراجعاً ليصل إلى مستوى قريب من 0.7765 خلال التداولات المبكرة في الجلسة الأوروبية يوم الأربعاء. ويأتي هذا الانخفاض في ظل استمرار الطلب القوي على الفرنك السويسري، الذي يُعتبر عملة ملاذ آمن، نتيجة التوترات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط.
تتجه الأنظار حالياً نحو تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لشهر فبراير/شباط، المقرر صدوره لاحقاً اليوم، حيث يراقب المستثمرون بيانات التضخم عن كثب لتقييم احتمالات تحركات أسعار الفائدة المستقبلية من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
في هذا السياق، أعلنت وزارة الدفاع القطرية يوم الأربعاء عن اعتراض قواتها لهجوم صاروخي استهدف الدولة، في ظل استمرار الهجمات الإيرانية على دول الجوار والأصول الأمريكية في المنطقة، وسط حملة عسكرية مستمرة من الولايات المتحدة وإسرائيل ضد النظام الإيراني.
تُعد هذه التطورات عاملاً داعماً للفرنك السويسري، إذ يمكن أن تستمر التوترات وحرب مطولة في الشرق الأوسط في تعزيز الطلب على العملة السويسرية، مما يشكل ضغطاً معاكسا على زوج الدولار/الفرنك على المدى القريب. ومع ذلك، فإن أي مؤشرات إيجابية نحو حل النزاع الإيراني قد تخفف من تأثير “علاوة الحرب”، مما قد يحد من ارتفاع الفرنك.
أما بالنسبة لتوقعات بيانات التضخم الأمريكية، فتشير الأسواق إلى زيادة بنسبة 2.4% على أساس سنوي لمؤشر أسعار المستهلك الرئيسي في فبراير، بينما من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بنسبة 2.5% خلال نفس الفترة. وفي حال صدور أرقام تضخم أعلى من التوقعات، قد يدفع ذلك الدولار الأمريكي إلى الارتفاع مقابل الفرنك السويسري.



