تحول في طرق نقل النفط الروسي
تعمل روسيا على تعديل سلسلة إمدادات النفط الخاصة بها لمواجهة زيادة الشحنات المتجهة إلى الصين، عبر استخدام ناقلات نفط عملاقة في البحر الأحمر. هذه الخطوة تأتي بعد تراجع واردات الهند من النفط الروسي، مما دفع موسكو إلى تعزيز صادراتها إلى بكين.
في فبراير، بلغت واردات الصين من النفط الروسي 2.09 مليون برميل يومياً خلال أول 18 يوماً، مقارنة بـ1.72 مليون برميل يومياً في يناير و1.39 مليون برميل يومياً في ديسمبر. هذا الارتفاع يعوض الانخفاض في الشحنات المتجهة إلى الهند.
البحر الأحمر مركز جديد للشحنات النفطية
منذ ديسمبر، تم تحميل بين 6.3 ملايين و6.9 ملايين برميل من خام الأورال عبر ناقلات أصغر في المياه الأوروبية وقناة السويس وصولاً إلى البحر الأحمر، حيث يتم نقل النفط إلى أربع ناقلات عملاقة، وفق بيانات من شركتي “فورتكسا” و”كبلر”. هذه المنطقة البحرية لم تكن تقليدياً موقعاً شائعاً لعمليات النقل في عرض البحر.
تُظهر عمليات النقل بين السفن واستخدام الناقلات العملاقة تغيراً في خريطة المشترين، مع زيادة حصة الصين مقابل تراجع الطلب الهندي. ووفقاً للمحللة آنا جمينكو، يعكس ذلك اعتماد روسيا المتزايد على الصين كمستهلك رئيسي لخام الأورال.
الاعتماد على الناقلات العملاقة يعد خياراً اقتصادياً عملياً نظراً للمسافة الطويلة بين روسيا والصين، كما توفر هذه السفن حلول تخزين عائمة في حال غياب مشترٍ فوري.
تشهد مناطق النقل التقليدية مثل شمال قناة السويس وقرب سواحل اليونان ومالطا رقابة مشددة، ما دفع عمليات النقل إلى التوسع في البحر الأحمر. كما أن وجود القوات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط حد من تنفيذ عمليات النقل قرب سواحل عُمان.
إحدى الناقلات العملاقة المستخدمة هي “ساهارا” المبنية عام 2007 والخاضعة لعقوبات أميركية، والتي نفذت مؤخراً عملية نقل قبالة شبه جزيرة سيناء، حيث استلمت شحنات من ناقلتي “سويزماكس” و”أفراماكس”، ثم نقلت نحو 1.7 مليون برميل إلى ناقلات أخرى في أقصى شرق روسيا لتوصيلها إلى الصين.
تستغرق الرحلة من ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود إلى الصين نحو ثلاثة أشهر، مقارنة بخمسة إلى ستة أسابيع في الظروف العادية.
