شهد سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) انخفاضًا إلى ما يقرب من 96.00 دولار خلال الجلسة الأوروبية المبكرة يوم الخميس، وسط ضغوط من ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وزيادة مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة.
يأتي هذا التراجع في ظل متابعة المستثمرين لتطورات التوترات في الشرق الأوسط، حيث أدت الضربات الجوية على حقل الغاز الإيراني بارس الجنوبي إلى تصاعد المخاوف الجيوسياسية التي قد تدعم أسعار الخام على المدى القريب.
تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب مستوى 96.00 دولار خلال الجلسة الأوروبية، متأثرًا بتجدد الطلب على الدولار الأمريكي. ويترقب المتعاملون التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي هدد بشن ضربة قوية على حقل الغاز الإيراني في حال تعرض قطر لهجوم جديد.
تأثير السياسة النقدية ومخزونات النفط
أبقى البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية ضمن النطاق المستهدف 3.50-3.75% في اجتماعه يوم الأربعاء، كما توقع السوق. وأوضح رئيس البنك جيروم باول أن التضخم سيحرز بعض التقدم، لكنه أقل مما كان متوقعًا، مع توقعات بارتفاع مؤقت في الأسعار بسبب الحرب في إيران.
وقد أدت نبرة التشديد في السياسة النقدية إلى تعزيز الدولار الأمريكي، مما زاد من الضغوط على أسعار السلع المقومة بالدولار، ومنها النفط.
على صعيد المخزونات، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) ارتفاع مخزونات النفط الخام للأسبوع المنتهي في 13 مارس/آذار بمقدار 6.156 مليون برميل، مقارنة بزيادة 3.824 مليون برميل في الأسبوع السابق، في حين كان السوق يتوقع زيادة قدرها 400,000 برميل فقط.
التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط
أثرت الضربات الجوية الإسرائيلية على حقل بارس الجنوبي الإيراني، الذي يعد أكبر حقل غاز في العالم، بشكل كبير على البنية التحتية للطاقة في المنطقة. وردت إيران بإطلاق صواريخ على موقع رأس لفان الصناعي في قطر، مع تهديدات موجهة لمنشآت في السعودية والإمارات.
وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة سترد بقوة غير مسبوقة على أي هجوم إيراني جديد يستهدف قطر، مهددًا بتدمير كامل لحقل بارس الجنوبي للغاز.




