يحافظ خام غرب تكساس الوسيط (WTI) على مكاسبه لليوم الثاني على التوالي، حيث يتم تداوله بالقرب من 60.00 دولاراً للبرميل خلال الجلسة الآسيوية يوم الاثنين، مدعوماً بتزايد الآمال في قرب انتهاء الإغلاق الحكومي الأمريكي. يعزز هذا التفاؤل التوقعات بانتعاش الطلب على الطاقة في أكبر اقتصاد ومستهلك للنفط في العالم. وفقاً لتقارير بلومبرغ، توصل مجموعة من الديمقراطيين المعتدلين في مجلس الشيوخ الأمريكي إلى اتفاق لدعم صفقة تهدف إلى إعادة فتح الحكومة وتمويل الإدارات الفيدرالية للسنة المقبلة. ويشمل الاتفاق تسوية رواتب الموظفين الفيدراليين المتأخرة واستئناف التحويلات الفيدرالية للولايات، مع تمويل بعض الإدارات حتى نهاية يناير وأخرى حتى نهاية العام المالي.
ورغم الأجواء الإيجابية، تواجه أسعار النفط ضغوطاً من جانب الإمدادات المتزايدة، إذ تواصل أوبك+ ومعها المنتجون المستقلون مثل روسيا ضخ كميات مرتفعة من الخام. وكانت المنظمة قد قررت زيادة طفيفة في الإنتاج لشهر ديسمبر، مع تأجيل أي زيادات إضافية خلال الربع الأول من العام القادم تحسباً لعودة فائض المعروض في السوق العالمية. في السياق الجيوسياسي، يراقب المستثمرون عن كثب العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة على شركات النفط الروسية الكبرى مثل روسنفت ولوك أويل، في إطار تصاعد التوتر بين واشنطن وموسكو بسبب الحرب في أوكرانيا. وتدفع هذه التطورات الدول المستوردة للنفط الروسي، مثل الصين والهند، إلى تنويع مصادر الإمداد لتفادي المخاطر المرتبطة بالعقوبات.
وبينما لا تزال الأسواق مدفوعة بمزيج من العوامل السياسية والاقتصادية، يتوقع المحللون أن يظل خام غرب تكساس الوسيط WTI يتحرك في نطاق ضيق بين 58.50 و60.50 دولاراً على المدى القريب، مع ترقب المستثمرين لأي مؤشرات جديدة من أوبك+ أو تطورات تتعلق بميزانية الحكومة الأمريكية.



