تسعى ثلاث ناقلات إلى عبور مضيق هرمز بمحاذاة الساحل الإيراني، في محاولة هي الأولى من نوعها منذ إعلان الولايات المتحدة فرض حصار على المضيق. الناقلتان “نيو فيوتشر” و”أورورا” بدأتا التحرك شمالاً من المياه المقابلة لدولة الإمارات العربية المتحدة فجر الاثنين.
تُظهر بيانات تتبع السفن أن الناقلتين اتخذتا مساراً جنوب جزيرة لارك الإيرانية، وهو الممر الذي حثت طهران السفن المتجهة شرقاً على اتباعه خلال الأيام الماضية.
نجحت الناقلة “نيو فيوتشر” في تجاوز منحنى المضيق وتوجهت حالياً جنوباً نحو خليج عمان، بينما لا تزال “أورورا” تتحرك بسرعة متوسطة بالقرب من جزيرة لارك. في الوقت نفسه، تقترب ناقلة غاز نفطي مسال ترفع علم فيتنام من المضيق في الاتجاه المعاكس، في محاولة لدخول الخليج العربي.
بدأت السفينة “إن في صن شاين” الإبحار شمالاً من المياه المقابلة لصحار في خليج عمان مساء الأحد، متجهة إلى الشارقة في الإمارات، وفق بيانات أجهزتها.
توقيت الحصار وتداعياته
تأتي هذه التحركات قبل ساعات من بدء الولايات المتحدة تنفيذ حصار على المناطق المحيطة بمضيق هرمز، بعد فشل المحادثات بين واشنطن وطهران. الحصار سيبدأ سريانه الساعة 10 صباحاً بتوقيت نيويورك يوم الاثنين، ويشمل جميع السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها.
فرض الحصار يأتي عقب إحكام إيران سيطرتها على الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب، مما أدى إلى تراجع كبير في حركة الملاحة البحرية عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو خمس إنتاج النفط العالمي.
تفاصيل الناقلات والملكية
الناقلة “نيو فيوتشر” متجهة إلى ميناء صحار العماني، وتحمل أكثر من 330 ألف برميل من زيت الغاز (الديزل) تم تحميلها في ميناء الحمرية بالإمارات في أوائل أبريل. ترفع السفينة علم جزر مارشال، وتعود ملكيتها وإدارتها إلى شركة “هونغ كونغ تشوانغ لانغ شيبينغ” حسب قاعدة بيانات “إيكواسيس” البحرية.
الناقلة “أورورا”، التي ترفع علم بنما وتحمل طاقماً هندياً، كانت قد خضعت لعقوبات أميركية في ديسمبر الماضي بسبب صلاتها بتجارة النفط الإيراني. تملكها شركة “أورورا شيب أونرز” ومقرها مومباي، وتديرها “غولدن غيت شيب مانجمنت”.
فيتنام أعلنت تنسيقها مع السلطات الإيرانية لضمان مرور آمن لسفنها عبر المضيق، مع وجود الناقلة “إن في صن شاين” التي تملكها وتديرها شركة “نهات فييت ترانسبورتيشن”، وتتجه حالياً شمالاً نحو الإمارات.



