تركيز السيولة خلال ساعات التداول الأميركية
أظهرت بيانات حديثة أن سوق بتكوين، التي تعمل على مدار الساعة، تشهد تركزاً متزايداً في السيولة والتسعير خلال ساعات عمل الأسواق الأميركية، خصوصاً في جلسة نيويورك بعد الظهر. هذا التوجه أدى إلى انخفاض حصة تداول العملة المشفرة خلال عطلات نهاية الأسبوع إلى نحو 16% في 2025 مقارنة بحوالي 25% في 2018، وفقاً لشركة “كايكو”.
في الوقت نفسه، تتراجع السيولة المتاحة خلال عطلات نهاية الأسبوع، ما يزيد من تكلفة التداول بنحو 11% ويقلل عمق السوق لصفقات بقيمة 100 ألف دولار بنسبة 9%، بحسب بيانات شركة “بريدج بورت” المتخصصة في البنية التحتية للعملات الرقمية. كما تنخفض السيولة المعروضة بأكثر من 5% خلال هذه الفترة.
غياب تدفقات صناديق التداول وتأثيره على التقلبات
تُظهر موجات البيع التي وقعت خلال عطلات نهاية الأسبوع هذا العام ضعفاً في استقرار السوق بسبب غياب تدفقات صناديق التداول المتداولة في البورصة، التي تلعب دوراً أساسياً في دعم الأسعار خلال أيام الأسبوع. منذ 10 أكتوبر، سحب المستثمرون أكثر من 7.5 مليار دولار من صناديق بتكوين المدرجة في الولايات المتحدة، مما أزال طلباً طبيعياً على العملة.
ويُعزى هذا الضعف إلى اعتماد التسعير والمؤشرات على ساعات عمل وول ستريت، حيث ترتبط آليات التحوط واستخدام الرافعة المالية بتلك الفترات. كما أدت هذه الديناميكية إلى زيادة التداول على عقود الخيارات المرتبطة بصناديق بتكوين المدرجة في الولايات المتحدة، التي سجلت مستويات قياسية خلال موجة البيع الحادة الأخيرة.
ويشير خبراء في إدارة الأصول الرقمية إلى أن السيولة المحدودة خارج ساعات التداول الأميركية يمكن أن تحوّل تراجعاً عادياً إلى موجة تصفية قسرية، ما يزيد من تقلبات الأسعار خلال عطلات نهاية الأسبوع.
هذا التحول في بنية السوق دفع إلى تطوير منتجات تداول جديدة تستهدف تحركات بتكوين خلال ساعات التداول الليلية، سعياً لمواجهة هشاشة السيولة والتقلبات المتزايدة في فترات غياب نشاط وول ستريت.



