انطلقت جلسة التداول في أسواق الأسهم الخليجية اليوم بتراجع واسع، متأثرة بانخفاض شهية المخاطرة على المستوى العالمي وسط حالة من الغموض السياسي بين الولايات المتحدة وإيران حول محادثات وقف إطلاق النار.
في السوق السعودية، الأكبر في المنطقة، انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.2% بعد أن سجل ارتفاعًا تجاوز 1% في الجلسة السابقة، حيث أغلق فوق مستوى 11 ألف نقطة الذي يُعتبر فنيًا مهمًا لاستمرار الاتجاه الصاعد.
جاء هذا التراجع مدفوعًا بانخفاض أسهم الشركات الكبرى، خاصة سهمي “مصرف الراجحي” و”أرامكو السعودية”، على الرغم من صعود أسعار النفط بنسبة 1.8% لتصل إلى 104 دولارات للبرميل.
وعلى الرغم من هذا الأداء، أكد هشام أبو جامع، كبير المستشارين في شركة “نايف الراجحي الاستثمارية”، أن السوق السعودية ما تزال تحتفظ بجاذبيتها للمستثمرين، مدعومة بقوة الاقتصاد المحلي وأداء الشركات الكبرى وتوزيعاتها النقدية.
وأوضح في مقابلة أن مؤشر “تاسي” سجل ارتفاعًا بنحو 9% منذ أدنى مستوياته المسجلة مع بداية الحرب، مما يعكس استمرار ثقة المتعاملين في السوق.
الضبابية الجيوسياسية وتأثيرها على الاستثمار
من جهتها، أشارت المحللة المالية ماري سالم إلى أن الارتفاعات التي شهدتها الأسواق الخليجية خلال الأسبوع الحالي تستند إلى أساسيات قوية، خصوصًا في السعودية، لكنها ربطت تراجع جلسة اليوم، التي تمثل نهاية الأسبوع، بعمليات جني الأرباح.
وأضافت أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية تثير تساؤلات لدى المستثمرين حول التوقيت المناسب لتكوين المراكز الاستثمارية التي تعتمد على العوامل الأساسية للشركات.




