تراجعت أسعار النفط يوم الجمعة للمرة الأولى خلال ستة أيام، عقب إعلان الحكومة الأميركية عن دراسة خيارات للتدخل في سوق العقود الآجلة بهدف كبح ارتفاع الأسعار. كما منحت واشنطن إعفاءات لمصافي التكرير الهندية لشراء النفط الروسي، في خطوة تهدف إلى تخفيف القيود على الإمدادات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.
بحلول الساعة 02:51 بتوقيت غرينتش، هبطت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.14 دولار أو بنسبة 1.33% لتصل إلى 84.27 دولار للبرميل، بينما انخفضت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بـ 1.46 دولار أو 1.8% إلى 79.55 دولار.
خطوات أميركية لاحتواء ارتفاع الأسعار
اتخذت الولايات المتحدة هذه الإجراءات في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين إسرائيل وإيران منذ 28 فبراير/شباط، والتي أدت إلى توقف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، إضافة إلى إغلاق مصافي تكرير وخفض إنتاج النفط وتعطيل محطات الغاز الطبيعي المسال في المنطقة.
وكان الخامان برنت وغرب تكساس الوسيط قد سجلا ارتفاعات بنسبة 18% و21% على التوالي خلال الجلسات الأربع السابقة منذ اندلاع النزاع.
وأفاد مسؤول رفيع في البيت الأبيض يوم الخميس أن وزارة الخزانة الأميركية ستعلن قريباً عن إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالصراع الإيراني، وقد تشمل هذه الإجراءات تحركات في سوق العقود الآجلة للنفط، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
تحليل السوق
تمثل الخطوة المحتملة محاولة غير مسبوقة من واشنطن للتأثير على أسعار الطاقة عبر الأسواق المالية بدلاً من تعديل الإمدادات النفطية الفعلية.
وأشار محللون إلى أن الارتفاع الأخير في الأسعار لا يعد كبيراً مقارنة بصدمات سابقة، خصوصاً بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022 حين تجاوز سعر البرميل 100 دولار.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في “آي. جي”، في مذكرة: “على الرغم من القلق المتزايد بشأن أسعار النفط، يجب وضع هذا الارتفاع في سياقه، إذ إن السعر الحالي يزيد فقط بمقدار 3.40 دولار عن متوسط الأسعار خلال السنوات الأربع الماضية رغم ارتفاعه بنحو 20% هذا الشهر”.



