أشار محللو دويتشه بنك إلى تقلبات حادة في أسعار خام برنت مع ارتفاع التفاؤل بشأن مخاطر الإمدادات النفطية المرتبطة بإيران. سجل خام برنت انخفاضًا بنسبة 11.28% خلال يوم واحد، مع استمرار الضعف في جلسات التداول الليلية، وسط تذبذب ناتج عن أخبار خطوط أنابيب أرامكو السعودية والبيانات السياسية الأمريكية، بالإضافة إلى احتمالية الإفراج عن احتياطيات النفط من قبل الوكالة الدولية للطاقة.
ورغم هذا التراجع، لا يزال سعر خام برنت أعلى بنحو 20% مقارنة بمستويات ما قبل الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
تأثير التقلبات على تسعير النفط
تستمر الأسواق في التأثر بالأخبار المتقلبة المتعلقة بالصراع في إيران وتداعياته على تدفقات النفط، حيث تحول السرد العام إلى نغمة أكثر تفاؤلاً بحذر، رغم عدم وجود مؤشرات على قرب انتهاء الصراع. ساهم هذا التفاؤل في دفع أسعار النفط إلى تراجع حاد، حيث انخفض خام برنت من إغلاق يوم الاثنين في أوروبا إلى 87.80 دولارًا للبرميل، وهو أكبر انخفاض يومي منذ مارس 2022.
كما انخفض عقد برنت الآجل لمدة 12 شهرًا بنسبة 1.93% ليصل إلى 72.05 دولارًا للبرميل. وبعد تقلبات شهدتها الجلسة المسائية، تراجع خام برنت مجددًا صباح الثلاثاء ليصبح أقل بنحو 27% عن أعلى مستوى له يوم الاثنين، لكنه لا يزال أعلى بنحو 20% مقارنة بما كان عليه قبل الضربات على إيران.
عوامل تراجع الأسعار
جاء جزء كبير من انخفاض الأسعار بعد تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في وقت متأخر من يوم الاثنين، واستمر التراجع يوم الثلاثاء، خاصة بعد إعلان أرامكو السعودية زيادة تدفقات النفط الخام عبر خط أنابيبها إلى البحر الأحمر إلى 7 ملايين برميل يوميًا خلال أيام قليلة، ما يسمح باستعادة 70% من شحناتها النفطية المعتادة.
على الرغم من ارتفاع الأسعار في وقت متأخر من جلسة الولايات المتحدة بسبب تقارير عن احتمال تعدين مضيق هرمز، تراجعت الأسعار خلال الليل بعد تقرير لوول ستريت جورنال يفيد بأن الوكالة الدولية للطاقة اقترحت أكبر إفراج عن احتياطيات النفط في التاريخ لمواجهة ارتفاع الأسعار.



