تذبذب الأسعار وسط تهديدات متبادلة بين واشنطن وطهران
<pشهدت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا تقلبات طفيفة بعد تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بتدمير بنية تحتية رئيسية في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب قبل الموعد النهائي المحدد يوم الثلاثاء. وجاءت هذه التهديدات بالتزامن مع تحذيرات من الجانب الإيراني بشأن تصعيد هجماته على البنية التحتية للطاقة في الخليج.
تداولت العقود الآجلة القياسية للغاز في أوروبا بين مكاسب وخسائر محدودة، مع ترقب المستثمرين لنتائج التوترات المتصاعدة. وتُظهر البيانات أن هذه العقود قد ارتفعت بأكثر من 50% منذ اندلاع الحرب، ما يعكس المخاوف المتزايدة بشأن الإمدادات.
تهديدات ترمب ورد إيران
<pأوضح ترمب أن الجيش الأميركي قد يدمر “كل جسر في إيران بحلول منتصف ليل الغد” في حال عدم التوصل إلى اتفاق بحلول الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الثلاثاء. وأضاف أن محطات توليد الكهرباء الإيرانية ستتحول إلى منشآت “تحترق وتنفجر ولن تستخدم مجدداً”. كما أكد أن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز تُعد جزءاً أساسياً من أي اتفاق، مشدداً على أن إعادة فتح الممر الملاحي تمثل “أولوية كبرى”.
من جهتها، حذرت إيران من أنها سترد على هذه الضربات بتصعيد هجماتها على البنية التحتية للطاقة في الخليج العربي، مما قد يزيد الضغط على إمدادات الطاقة العالمية. وأشارت شركة “إنرجي سكان” التابعة لـ”إنجي” إلى أن السوق تترقب ما ستسفر عنه هذه التهديدات النهائية.
تحديات أوروبا في ملء مخزون الغاز
تواجه أوروبا صعوبة متزايدة في إعادة ملء مخزون الغاز الذي يبلغ حالياً حوالي 28% مع استمرار القيود الناجمة عن الحرب. وعادةً ما يتجه معظم الغاز المصدر من الشرق الأوسط إلى آسيا، لكن الاضطرابات في المنطقة قد تؤدي إلى منافسة أشد على كميات الغاز المسال المتاحة عالمياً.
لم تسمح إيران حتى الآن بعبور أي ناقلة محملة بالغاز المسال عبر مضيق هرمز منذ بداية الحرب، وفقاً لمتعاملين في السوق، وهو حظر قد يزيد من حدة نقص الإمدادات. كما انخفضت حركة المرور عبر المضيق بشكل ملحوظ، مع مرور عدد محدود من ناقلات النفط والسفن الأخرى بإذن إيراني، بينما يستمر توقف نحو خُمس إمدادات الغاز المسال عالمياً.
شهدت تحركات الأسعار يوم الثلاثاء تقلبات كبيرة نتيجة أحجام تداول منخفضة، إذ يفضل عدد من المتعاملين مراقبة السوق بعد عطلة عيد الفصح في أوروبا. وانخفض حجم التداول خلال الشهر الماضي وسط استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب.
بحلول الساعة 10:52 صباحاً في أمستردام، تراجعت العقود الهولندية الأقرب استحقاقاً، والتي تُعد مؤشر أسعار الغاز في أوروبا، بنسبة 1% لتصل إلى 49.52 يورو للميغاواط في الساعة.



