تحديات قطاع الطيران العالمي في ظل الصراع الإيراني
مع دخول الحرب في إيران يومها الثامن والعشرين، يعاني قطاع الطيران الدولي من اضطرابات في إمدادات وقود الطائرات وارتفاع ملحوظ في أسعاره، ما أدى إلى زيادة أسعار التذاكر بنسبة تصل إلى 20% على بعض الخطوط، وارتفاعات تصل إلى 560% بين آسيا وأوروبا خلال مارس. في المقابل، تظهر شركات الطيران الخليجية استقراراً نسبياً مع استمرار القيود التشغيلية، حيث تواصل بعض الناقلات زيادة رحلاتها تدريجياً وتوسيع شبكاتها.
تأثيرات على شركات الطيران في آسيا
تخطط شركات الطيران الفيتنامية لتقليص عدد رحلاتها اعتباراً من أبريل بسبب ارتفاع أسعار وقود الطائرات وتحديات الإمداد المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط. تعتزم “فيتنام إيرلاينز” تعليق 7 مسارات داخلية وخفض رحلاتها بنسبة تتراوح بين 10% و20% في الربع القادم، مما قد يؤدي إلى إلغاء 18% من رحلاتها الدولية و26% من الداخلية. كما تستهدف “فيت جيت إير” تقليص طاقتها بنسبة 18%، في حين ستشهد “بامبو إيرويز” تقليص رحلاتها اليومية إلى ما بين 15 و17 رحلة.
تعتمد فيتنام على استيراد نحو 70% من وقود الطائرات، لكن الموردين يؤخرون التسليم أو يهددون بتفعيل بنود القوة القاهرة، ما يزيد من الضغوط على شركات الطيران المحلية.
ارتفاع أسعار التذاكر واضطرابات في السوق
أظهرت بيانات تحليلية أن أسعار تذاكر الطيران بين آسيا وأوروبا شهدت ارتفاعات حادة وصلت إلى 560% خلال مارس، نتيجة تعطيل المسارات الجوية عبر الخليج وتقليص السعة التشغيلية، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الوقود. كما ألغيت نحو 70 ألف رحلة، مع توقع استمرار الضغوط وارتفاع الأسعار حتى فصل الخريف، مما بدأ يؤثر على الطلب ويؤدي إلى تراجع الحجوزات في عدة أسواق.
الوضع في شركات الطيران الخليجية
شهدت شركات الطيران الإماراتية استقراراً نسبياً في عملياتها خلال الفترة الأخيرة، رغم تشغيلها جداول رحلات مخفضة تتراوح بين 40% و70% من مستويات ما قبل الحرب. وتتقدم “طيران الإمارات” في التعافي، تليها “العربية للطيران”، ثم “الاتحاد للطيران” و”فلاي دبي”، وفقاً لمعلومات منصة “فلايت رادار 24” على “إكس”.
في الوقت نفسه، توسعت “الخطوط القطرية” إلى أكثر من 90 وجهة، مع تشغيل 137 رحلة يوم 26 مارس، بينما أطلقت “طيران الجزيرة” رحلات جديدة إلى شرم الشيخ والغردقة وتبليسي بمعدل رحلتين أسبوعياً لكل وجهة. تستمر القيود على مجالات جوية في إيران والكويت والعراق، بالإضافة إلى استمرار القيود في قطر والبحرين مع تشغيل محدود بموجب تصاريح خاصة.
تتسبب هذه التطورات في اضطرابات متزايدة في قطاع الطيران العالمي، مع ضغوط متصاعدة على إمدادات الوقود وارتفاع أسعاره نتيجة الصراع في إيران، ما يدفع ناقلات الطيران إلى رفع أسعار التذاكر أو تقليص الرحلات وفرض رسوم إضافية.



