تجاوزت التدفقات الخارجة من صناديق بتكوين المتداولة في البورصات الأميركية 700 مليون دولار يوم الأربعاء، مسجلة أكبر سحب خلال يوم واحد منذ 20 نوفمبر، وفقاً لبيانات جمعتها بلومبرغ. جاء هذا التخارج رغم تحسن معنويات الأسواق التقليدية بعد تراجع المخاوف الجيوسياسية.
بلغت قيمة السحوبات 709 ملايين دولار من صناديق بتكوين الفورية المتداولة في الولايات المتحدة، في وقت عاد فيه المستثمرون إلى المخاطرة بالأسهم بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب استبعد فيها استخدام القوة العسكرية وأشار إلى تقدم في المفاوضات بشأن غرينلاند، بالإضافة إلى تأجيل فرض رسوم جمركية على أوروبا.
شهدت الأسواق الأوروبية ارتفاعات بنسبة 1%، وتبعتها الأسواق الآسيوية ومؤشرات وول ستريت الأميركية، مما يعكس تعافياً في شهية المخاطرة. ومع ذلك، لم تستفد بتكوين من هذا التحسن، وظل سعرها مستقراً حول مستوى 90000 دولار يوم الخميس، بعد أن سجلت ارتفاعاً يصل إلى 12% منذ نهاية 2025.
تقييمات السوق وآفاق بتكوين
أشار مات مالي، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة ميلر تاباك + كو، إلى أن ارتفاع أسعار المعادن النفيسة جذب انتباه بعض المستثمرين بعيداً عن بتكوين. وأوضح أن استعادة العملة المشفرة لمستوى 100000 دولار قد يعيد إليها جزءاً كبيراً من شعبيتها بسرعة.
من جانبها، ذكرت شركة التحليلات غلاسنود في مذكرة أن السوق لا تزال تشهد مشاركة منخفضة، وأن تحركات الأسعار الحالية تعكس غياب الضغوط البيعية أكثر من نشاط شراء فعلي. وأضافت أن السوق يبدو وكأنه يبني قاعدة بهدوء، مع توقف مؤقت في عمليات الشراء، في انتظار محفز جديد يدفع المستثمرين إلى زيادة المشاركة.



