تمر حركة الطيران في منطقة الشرق الأوسط باضطرابات واسعة بعد مرور أسبوعين على اندلاع الحرب في إيران، حيث أغلقت مجالات جوية كاملة في البحرين والعراق والكويت، بينما تفرض دول مثل الإمارات وقطر قيوداً صارمة على تشغيل الرحلات الجوية.
في الإمارات، تشترط السلطات على شركات الطيران الأجنبية الحصول على موافقات مسبقة وتنفيذ تقييمات للمخاطر التشغيلية قبل السماح بتسيير الرحلات من وإلى مطارات الدولة، في إطار الإجراءات الاحترازية المرتبطة بالتوترات الإقليمية.
تأثير القيود على شركات الطيران
وفقاً لبيانات “فلايت رادار 24″، عادت “طيران الإمارات” لتشغيل حوالي 60% من نشاطها المعتاد خلال الأيام الثلاثة الماضية، حيث نفذت 324 رحلة يوم أمس ضمن جدول تشغيل جزئي نتيجة استمرار القيود على المجال الجوي. وأكدت الشركة أن المسافرين العابرين عبر دبي يمكنهم متابعة رحلاتهم فقط إذا كانت وجهتهم النهائية مؤكدة.
في المقابل، تتبع “الاتحاد للطيران” سياسة أكثر تحفظاً، حيث سجلت 43 رحلة يوم أمس بانخفاض 10 رحلات مقارنة باليوم السابق.
تحديثات من السعودية وخطوط أخرى
مددت “الخطوط الجوية السعودية” تعليق رحلاتها إلى عدة وجهات منها عمّان والكويت وأبوظبي والدوحة والبحرين حتى 12 مارس، مع استمرار تعليق الرحلات إلى موسكو وبيشاور حتى 15 مارس 2026، دون إعلان عن استئناف أو تمديد إضافي للرحلات.
كما تأثرت عمليات “طيران ناس” بالإغلاقات الجوية، حيث تسمح الشركة للمسافرين المتأثرين بتعديل مواعيد سفرهم أو استرجاع قيمة التذاكر أو الاحتفاظ بها كرصيد للسفر مستقبلاً دون فرض رسوم إضافية.
وتشير بيانات شركة تحليلات الطيران “سيريوم” إلى إلغاء أكثر من 46 ألف رحلة من وإلى الشرق الأوسط خلال الفترة من 28 فبراير حتى 11 مارس، ما يعكس حجم التأثير الكبير على حركة الطيران في المنطقة.
في ظل هذه الظروف، تواجه شركات الطيران تحديات متزايدة في تعديل مساراتها، حيث أغلقت مسارات جوية واسعة مثل إيران والخليج العربي، مما اضطرها إلى استخدام ممرات جوية ضيقة فوق جورجيا وأذربيجان، ما أدى إلى زيادة زمن الرحلات وتكاليف الوقود في وقت ترتفع فيه أسعار الطاقة.




