تواصلت في المغرب موجة الانخفاض في أسعار المستهلكين خلال يناير للشهر الثالث على التوالي، نتيجة تراجع أسعار المواد الغذائية.
أظهرت بيانات المندوبية السامية للتخطيط، الصادرة يوم الجمعة، أن مؤشر أسعار المستهلكين هبط بنسبة 0.8% على أساس سنوي في يناير، مدعوماً بانخفاض أسعار المواد الغذائية بنسبة 2.1%. في المقابل، سجلت أسعار المواد غير الغذائية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.4%.
وكانت شهرا نوفمبر وديسمبر من العام الماضي قد شهدا أيضاً انخفاضاً في الأسعار بنسبة 0.3% على أساس سنوي، مع استمرار تراجع أسعار المواد الغذائية، وهو الانكماش الأول من نوعه منذ ديسمبر 2020.
على مدار العام الماضي، تباطأ معدل التضخم السنوي إلى 0.8%، وهو أدنى مستوى خلال خمس سنوات، متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى 1.9%. كما سجل مؤشر يستثني السلع ذات التقلبات العالية وانخفاض الأسعار المحددة إدارياً تراجعاً بنسبة 1.2% في يناير مقارنة بالعام السابق.
جهود الحكومة لمواجهة التضخم
بلغ معدل التضخم في المغرب 0.9% خلال 2024، بعد أن وصل إلى 6.1% في 2023 و6.6% في 2022، مع تسجيل أدنى مستوى في 2020 عند 0.7%. وللحد من تأثير التضخم، أنفقت الحكومة حوالي 13 مليار دولار بين 2021 و2025 للحفاظ على استقرار أسعار المواد الأساسية، بالإضافة إلى تخصيص 1.7 مليار دولار لدعم الأسر بشكل مباشر، حسب تصريحات رئيس الحكومة عزيز أخنوش خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الشهر الماضي.
توقعات التضخم في المستقبل القريب
تتوقع التقديرات الصادرة عن بنك المغرب المركزي أن يرتفع معدل التضخم إلى 1.3% خلال 2025، ومن ثم إلى 1.9% في العام التالي. ويعزى ذلك جزئياً إلى تحسن القطاع الزراعي بعد انتهاء موجة الجفاف التي استمرت ست سنوات، مما يعزز الإنتاج المحلي.
كما يتوقع أن يشهد شهر فبراير عودة ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين، خاصة مع حلول شهر رمضان الذي عادة ما يصاحبه زيادة في استهلاك الأسر.
