حافظ زوج اليورو/الجنيه الإسترليني (EUR/GBP) على مكاسبه فوق مستوى 0.8800 خلال تعاملات الأربعاء، مستفيداً من صدور بيانات التضخم الألمانية التي جاءت متوافقة مع التوقعات. فقد ارتفع المؤشر المنسق لأسعار المستهلك (HICP) في ألمانيا بنسبة 2.3% على أساس سنوي في أكتوبر، بينما استقر التضخم الشهري عند 0.3%، ما يشير إلى استمرار استقرار الأسعار في أكبر اقتصاد أوروبي. هذا الأداء عزز ثقة الأسواق في أن البنك المركزي الأوروبي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير مؤقتاً، خاصة مع بقاء التضخم قريباً من هدفه واستمرار متانة الأداء الاقتصادي في منطقة اليورو.
وفي المقابل، تعرض الجنيه الإسترليني لضغوط بعد تصريحات من صانعة السياسة في بنك إنجلترا، ميغان جرين، التي أعربت عن شكوكها في مدى تقييد السياسة النقدية الحالية، مشيرة إلى أن بيانات الأجور المرتفعة قد تبقي التضخم مستمراً في المملكة المتحدة. تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه توقعات الأسواق بأن يقوم بنك إنجلترا بخفض أسعار الفائدة في ديسمبر، مع تعديل مؤسسات مالية كبرى مثل مورغان ستانلي وسيتي جروب وUBS لتوقعاتها بخفض قدره 25 نقطة أساس إلى 3.75%. كما أشار عضو المركزي الأوروبي فرانسوا فيليروي دي غالهو إلى أن الاقتصاد الفرنسي لا يزال متماسكاً رغم عدم اليقين السياسي، وأن ارتفاع الادخار يعكس قلق الأسر من العجز العام. في ظل هذه المعطيات، يواصل اليورو تلقي الدعم مقابل الجنيه الإسترليني، مع توقعات باستمرار تداول الزوج بالقرب من أعلى مستوياته منذ مايو 2023.



