أظهرت بيانات رسمية صدرت الثلاثاء أن نشاط المصانع في الصين سجل في مارس أسرع وتيرة نمو خلال 12 شهراً، مدعوماً بتحسن في الطلب رغم الضغوط التي تواجهها سلاسل التوريد العالمية وتقلبات أسواق الطاقة.
هذا النمو يخفف بعض الضغوط على صانعي السياسات في البلاد، لكنه يظل عرضة للمخاطر التي تفرضها زيادة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تزايد المخاطر على شركات التصنيع التي تعتمد بشكل كبير على التصدير وتعمل بهوامش ربح ضئيلة.
وفي تعليق على النتائج، قال تشي وي تشانغ، الخبير الاقتصادي في شركة بينبوينت لإدارة الأصول، إن “التوقعات للربع الثاني غير واضحة في هذه المرحلة، بالنظر إلى التأثير السلبي الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة”، مضيفاً أن “القلق يتزايد في السوق بشأن مخاطر تباطؤ النمو العالمي وتعطيل سلسلة التوريد”.
وأظهرت البيانات الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاءات ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الرسمي لقطاع الصناعات التحويلية إلى 50.4 نقطة في مارس، مقارنة مع 49 نقطة في فبراير، متجاوزاً عتبة 50 نقطة التي تفصل بين النمو والانكماش، وهو أعلى مستوى للمؤشر خلال 12 شهراً. كما تجاوز المؤشر توقعات المحللين التي كانت عند 50.1 نقطة وفق استطلاع أجرته رويترز.
وكان المؤشر قد سجل حالة انكماش خلال معظم عام 2025 وأول شهرين من عام 2026.
وشهدت صادرات السلع في الصين دفعة إيجابية خلال يناير وفبراير مدفوعة بفائض تجاري غير مسبوق بلغ 1.2 تريليون دولار في العام الماضي، نتيجة الطلب العالمي القوي على الإلكترونيات، لا سيما أشباه الموصلات. وأكدت وزارة التجارة الأسبوع الماضي استمرار الزخم رغم الاضطرابات الجيوسياسية.
وتجاوز النشاط الاقتصادي في الصين التوقعات في أول شهرين من 2026، مدعوماً جزئياً بسياسات الدعم الحكومي.
كما أظهر مسح المكتب الوطني للإحصاءات ارتفاع مؤشر مديري المشتريات للقطاعات غير الصناعية، الذي يشمل الخدمات والبناء، إلى 50.1 نقطة في مارس، مقارنة مع 49.5 نقطة في فبراير.
وأشار محللو بنك إيه.إن.زد إلى أن نتائج مسح مؤشر مديري المشتريات تشير إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين في الربع الأول من العام قد يتجاوز 4.5 بالمئة، وهو الحد الأدنى لهدف بكين الذي يتراوح بين 4.5 و5 بالمئة لعام 2026.




