تواصل العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تحركاتها الحذرة خلال جلسة اليوم، في أعقاب قرار المحكمة العليا الأمريكية يوم الجمعة المتعلق بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب. ويعكس ذلك حالة من الحذر بين المستثمرين في ظل استمرار حالة عدم اليقين المتعلقة بالتجارة.
على الرغم من تجاوز مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الآجل أدنى مستوياته السابقة، إلا أنه ما زال متراجعًا بنسبة 0.2% في الوقت الحالي. كما شهدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك انخفاضًا بنسبة 0.3%، فيما تراجعت عقود داو جونز الآجلة بنسبة 0.2%، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير التغييرات الجمركية على ضغوط الأسعار والتضخم في الولايات المتحدة.
يرتبط أداء العقود الآجلة للأسهم الأمريكية ارتباطًا وثيقًا بوضوح السياسات التجارية المستقبلية وردود فعل الإدارة الأمريكية على التطورات في السوق.
تداعيات قرار المحكمة العليا والسياسات الجمركية الجديدة
ألغت المحكمة العليا بعض الرسوم الجمركية المتبادلة التي فرضها ترامب بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA)، مما يؤدي إلى توقف تحصيل هذه الرسوم اعتبارًا من منتصف ليل اليوم. في المقابل، بدأ الرئيس ترامب تطبيق المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، التي تسمح بفرض تعريفة جمركية بنسبة 15% لمدة 150 يومًا على بعض الواردات.
تُعد هذه التطورات مؤثرًا مباشرًا على توقعات المستثمرين، حيث تتزايد المخاوف من تقلبات إضافية في الأسواق الأمريكية. ويشير المحللون إلى أن العقود الآجلة للأسهم ستظل عرضة للتقلبات السياسية، خصوصًا مع استعداد الإدارة لإجراء تحقيقات تجارية بموجب المادة 301، مما قد يزيد من حالة عدم اليقين.
توقعات السوق وردود الفعل المحتملة
يرى خبراء أن تخفيض الرسوم الجمركية أو تعديلها قد يخفف من الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدعم احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. مع ذلك، يبقى الدولار الأمريكي تحت ضغط، إذ من المتوقع أن تعكس ردود الفعل على السياسات المتقلبة لترامب اتجاهًا سلبيًا للعملة، مما يعزز دور العقود الآجلة للأسهم كأداة تحوط.
تستمر الأسواق في حالة ترقب، حيث يحاول المستثمرون تقييم تأثير الرسوم الجمركية والتغيرات السياسية على الأسواق قصيرة الأجل، مع بروز حساسية كبيرة في العقود الآجلة للأسهم تجاه أي تحرك مفاجئ في السياسات التجارية.
