شهدت واردات العراق من الغاز الطبيعي الإيراني ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى نحو 18 مليون متر مكعب يومياً، في مؤشر على تعافي الإمدادات بعد توقف كامل خلال الأيام الماضية بسبب تداعيات الحرب في المنطقة.
وتأتي هذه الزيادة في إطار جهود بغداد لتعزيز استقرار شبكة الكهرباء قبل موسم الطلب العالي في الصيف، بعد أن أدت اضطرابات الإمدادات إلى خسائر كبيرة في الإنتاج.
وأوضح أحمد العبادي، المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أن كميات الغاز المستوردة ارتفعت من 5 ملايين متر مكعب يومياً إلى 18 مليون متر مكعب، ما ساهم في إعادة تشغيل عدة محطات توليد متأثرة، خاصة في المناطق الوسطى والجنوبية، وفق بيان الوزارة الصادر الثلاثاء.
تزامن هذا التطور مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تأجيل ضربات محتملة على البنية التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام.
الاعتماد على الغاز الإيراني في منظومة الكهرباء
تعتمد شبكة الكهرباء العراقية على الغاز الإيراني لتوفير أكثر من 30% من إجمالي إنتاجها، حيث توفر إيران بين ثلث و40% من احتياجات البلاد من الغاز والطاقة، بحسب وزارة الكهرباء العراقية.
وكانت الإمدادات قد توقفت بالكامل في 18 مارس، مما أدى إلى فقدان أكثر من 3000 ميغاواط من القدرة الإنتاجية، قبل أن تستأنف طهران ضخ الغاز جزئياً في 21 مارس بكمية 5 ملايين متر مكعب يومياً.
تعزيز الاعتماد على الوقود المحلي واستقرار الشبكة
أشارت الوزارة إلى أن منظومة الكهرباء بدأت تستعيد توازنها تدريجياً بدعم من زيادة واردات الغاز الإيراني إلى جانب رفع الاعتماد على الوقود والغاز المحليين، بالتنسيق مع وزارة النفط لضمان استمرارية تشغيل محطات التوليد.
ويأتي هذا التعافي بعد تنفيذ برامج صيانة وتأهيل للوحدات الإنتاجية، مما حسن جاهزية الشبكة لمواجهة الأحمال المرتفعة المتوقعة خلال فصل الصيف.
يُذكر أن العراق يستقبل الغاز الإيراني عبر خطي أنابيب، لكن التدفقات شهدت انقطاعات متكررة في السنوات الأخيرة. في 2023، خفضت إيران شحناتها إلى العراق إلى النصف بسبب فواتير غير مدفوعة، وأوضحت بغداد أن العقوبات الأمريكية على إيران تعيق سداد هذه الفواتير.



