ارتفع سعر الذهب خلال الجلسة الأخيرة، مع تعافي المعدن الأصفر من خسائره السابقة، وذلك في ظل زيادة الطلب على الملاذات الآمنة نتيجة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط. ومع ذلك، يبقى الذهب متجهًا نحو تسجيل أول انخفاض أسبوعي له خلال خمسة أسابيع، إذ تؤثر التوترات الإقليمية على أسعار النفط وترفع مخاوف التضخم، مما يقلل من توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
يواجه الذهب المقوم بالدولار ضغوطًا متزايدة مع صعود العملة الأمريكية، حيث يدرس مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة مجددًا إذا استمر التضخم في تجاوز المستهدف. من جهة أخرى، فإن ضعف الدولار يجعل الذهب أرخص للمشترين من خارج الولايات المتحدة، مما يعزز الطلب عليه.
تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على الأسواق
دخل الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومه السابع، مع استمرار إطلاق إيران صواريخ وطائرات مسيرة عبر الخليج، بالإضافة إلى استهداف مصفاة نفط في البحرين. في المقابل، شنت إسرائيل غارات جوية على طهران، وأعلنت الولايات المتحدة تعليق العمليات في سفارتها بالكويت.
في تصريحات له، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن مسؤولين إيرانيين حاولوا التواصل معه لبحث اتفاق إنهاء الصراع، لكنه أكد أن الوقت قد فات وأن الولايات المتحدة تسعى إلى تدمير إيران. من جانبها، أكدت إيران أنها لا تسعى لوقف إطلاق النار ولا تنوي الدخول في مفاوضات، فيما حذرت قوات الحرس الثوري من تصعيد الضربات الانتقامية في الأيام المقبلة.
توقعات البيانات الاقتصادية الأمريكية وتأثيرها على الذهب
يراقب المستثمرون عن كثب بيانات سوق العمل الأمريكية، خاصة تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر فبراير، حيث تشير التوقعات إلى إضافة حوالي 59 ألف وظيفة، مقارنة بقراءة يناير التي بلغت 130 ألف وظيفة. كما من المتوقع أن تسجل مبيعات التجزئة انخفاضًا بنسبة 0.3% على أساس شهري في يناير، بعد استقرارها في الشهر السابق.
في سياق آخر، تستعد الولايات المتحدة لفرض رسم عالمي مؤقت بنسبة 15% خلال الأسبوع الحالي، ليحل محل الرسم السابق البالغ 10% الذي ألغته المحكمة العليا. وأشار مسؤولون إلى احتمال عودة الرسوم إلى مستوياتها السابقة خلال خمسة أشهر مع تقدم التحقيقات التجارية.
تحليل فني لسعر الذهب
يتداول الذهب عند مستوى حوالي 5110 دولارات للأوقية، مع وجود توجه صعودي طفيف وفقًا للتحليل الفني اليومي. يبقى السعر ضمن قناة سعرية صاعدة، محافظًا على دعمه فوق المتوسط المتحرك الأسي لمدة 50 يومًا، مع احترام قمم سابقة بدلاً من توسيع التصحيح الهبوطي السابق.
على المدى القصير، يتحرك المتوسط المتحرك الأسي لمدة 9 أيام فوق السعر الفوري، ما يشير إلى زخم هبوطي معتدل، بينما يحتفظ مؤشر القوة النسبية RSI عند 53، ما يدل على استمرار ضغط الشراء الأساسي.
يواجه زوج الذهب/الدولار مقاومة عند المتوسط المتحرك الأسي 9 أيام عند 5134 دولارًا. في حال تجاوز هذا المستوى، قد يقترب السعر من الحد الأعلى للقناة الصاعدة عند 5480 دولارًا، مع إمكانية الوصول إلى أعلى مستوى تاريخي عند 5598 دولارًا المسجل في 29 يناير. أما في حالة الانخفاض، فإن الدعم الأولي يقع عند الحد السفلي للقناة عند 5080 دولارًا، مع احتمال تراجع إضافي نحو المتوسط المتحرك الأسي 50 يومًا عند 4883 دولارًا في حال كسر القناة نزولًا.



