يتداول الذهب ضمن نطاق ضيق خلال عدة أيام في انتظار قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) المرتقب، حيث يراقب المستثمرون تأثيره على أسعار الفائدة. تخفف المخاوف من التضخم من توقعات خفض معدلات الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما يدعم قوة الدولار ويحد من مكاسب الذهب.
في جلسة الأربعاء الصباحية الأوروبية، ارتفع سعر الذهب (XAU/USD) فوق الحاجز النفسي 5000 دولار بعد تراجع طفيف، لكنه لا يزال ضمن نطاق تداول معتاد منذ بداية الأسبوع، حيث يتجنب المتداولون اتخاذ مراكز اتجاهية قبل صدور قرار البنك المركزي الأمريكي المتوقع اليوم بعد اجتماع يستمر يومين.
يركز السوق على البيان المصاحب للاجتماع والتوقعات الاقتصادية المحدثة، بما في ذلك مخطط النقاط، بالإضافة إلى تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول خلال المؤتمر الصحفي، التي ستوفر مؤشرات مهمة بشأن مستقبل أسعار الفائدة وسط مخاوف من ارتفاع التضخم نتيجة الصراعات الحالية. هذه العوامل تؤثر على سعر الدولار وتلعب دورًا في حركة الذهب.
تأثير التوترات الجيوسياسية على السوق
في الوقت نفسه، أدت الهجمات المشتركة الأمريكية والإسرائيلية على إيران والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20٪ من إمدادات النفط العالمية، إلى اضطرابات كبيرة في تجارة الطاقة. هذا الأمر زاد من المخاوف التضخمية وأدى إلى تراجع توقعات السوق بشأن عدد تخفيضات أسعار الفائدة التي قد ينفذها الاحتياطي الفيدرالي في 2026، حيث تشير التسعيرات الحالية إلى احتمال خفض واحد فقط في ديسمبر بدلاً من عدة تخفيضات.
هذا الوضع ساعد الدولار الأمريكي في وقف تراجعه الذي استمر يومين من أعلى مستوى له منذ مايو 2025، ما يشكل عامل ضغط على سعر الذهب. مع ذلك، تستمر حالة عدم اليقين الجيوسياسية في دعم الأصول الآمنة، بما فيها الذهب، مما يدعو المتداولين إلى توخي الحذر تجاه المراكز البيعية.
أكدت السلطات الإيرانية مقتل المسؤول الأمني الأعلى علي لاريجاني ورئيس قوة الباسيج غلام رضا سليماني في غارات جوية إسرائيلية يوم الثلاثاء. وأعلن رئيس أركان الجيش الإيراني أمير حاتمي أن رد إيران سيكون حاسمًا ومؤسفًا. كما استهدفت القوات الأمريكية مواقع على الساحل الإيراني قرب مضيق هرمز، ما يعزز احتمالات تصعيد النزاع في المنطقة ويدعم الطلب على الذهب.
في الوقت ذاته، من المتوقع أن تقدم تحديثات البنوك المركزية الكبرى الأخرى مثل البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان وبنك إنجلترا فرص تداول إضافية على زوج الذهب/الدولار خلال الأيام المقبلة.
تحليل فني لزوج الذهب/الدولار
على المدى القصير، يظهر الذهب ضغطًا هبوطيًا طفيفًا بعد أن انخفض تحت المتوسط المتحرك البسيط 200 فترة على الرسم البياني لأربع ساعات، مع كسر دعم خط الاتجاه الصاعد. مؤشر MACD يحاول التعافي لكنه لا يزال قريبًا من مستوى الصفر، مما يشير إلى ضعف قوة الارتداد. كما يبقى مؤشر القوة النسبية (RSI) عند 39 دون مستوى 50، ما يعكس استمرار الضغط البيعي.
تتمثل المقاومة الفورية عند المتوسط المتحرك 200 فترة عند 5061 دولار، ويتطلب تخطي هذا المستوى لتخفيف الضغوط السلبية وفتح الطريق نحو 5100 دولار. على الجانب السفلي، يقع الدعم الأولي عند 4985 دولار، واختراق هذا المستوى قد يفتح المجال للهبوط نحو 4950 دولار، فيما يشير كسر هذا الأخير إلى احتمال استمرار التراجع حتى حوالي 4900 دولار، وهو مستوى دعم سابق. في المقابل، تعافي السعر فوق 5061 و5100 دولار ضروري لإلغاء الاتجاه الهبوطي الحالي.




