شهد الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال جلسة الأربعاء، حيث تأثر بارتفاع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى في شهرين، في ظل توقعات مستمرة برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. يأتي هذا التراجع وسط ضغوط على المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا، مما يجعل جاذبيته أقل في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض.
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى مستوى 100.96، مسجلاً مكاسب بنسبة 0.40%، مع استمرار مكاسب العملة الأمريكية منذ قرار رفع الفائدة الأسبوع الماضي. رفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى نطاق 3.75%-4.00%، مع توقعات بمزيد من الرفع خلال العام الحالي بهدف السيطرة على التضخم.
تأثير السياسة النقدية الأمريكية على الذهب
أشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند إلى قوة الاقتصاد الأمريكي وتحذيره من استمرار التضخم المرتفع، مما يعزز احتمالات رفع الفائدة مجددًا. هذه التوقعات تدعم ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، مما يزيد من الضغوط على الذهب ويحد من جاذبيته كأصل آمن.
في الوقت نفسه، تظل التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط محل متابعة، حيث تستمر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لكن تأثيرها على أسعار النفط لم يحقق اختراقًا ملموسًا بعد، مما يحافظ على حالة عدم اليقين في الأسواق.
التحليل الفني للذهب
على الصعيد الفني، يختبر سعر الذهب مستوى دعم هام عند حوالي 4304 دولارات للأونصة، مع وجود مقاومة عند 4350 دولارًا و4395 دولارًا. يشير ضعف الزخم الحالي إلى احتمال استمرار الضغط الهبوطي على المعدن في المدى القريب، خاصة إذا تم كسر مستوى الدعم الحالي، مما قد يدفع السعر نحو مستويات أدنى.
يراقب المتداولون عن كثب بيانات مؤشر مديري المشتريات الأولية الصادرة عن ستاندرد آند بورز جلوبال، والتي قد تعطي مؤشرات إضافية حول قوة الاقتصاد الأمريكي وتأثيرها على تحركات الذهب والدولار في الفترة المقبلة.





