أوضح بوب سافاج، رئيس استراتيجية الأسواق الكلية في بنك نيويورك، أن الذهب كسر سلسلة مكاسب استمرت خمسة أسابيع بعدما انخفض بنسبة 3٪، في ظل ارتفاع الدولار وأسعار النفط. وأشار التقرير إلى أن المستثمرين ما زالوا يعتبرون الذهب ملاذاً بديلاً للعملات الورقية، لكن الزخم في السوق أصبح أقل وضوحاً.
تغيرات في جاذبية الملاذ الآمن
خلال الأسبوع الماضي، تجنب المستثمرون السندات بسبب المخاوف من أن صدمة الطاقة قد تعوق تخفيضات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وتزيد من احتمالات رفعها في الاتحاد الأوروبي. شهد الذهب انخفاضاً بنسبة 3٪، وهو أول تراجع له منذ خمسة أسابيع، بينما صعد الدولار بنسبة 1.7٪ ليصل إلى أعلى مستوى له خلال أربع سنوات. كما ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 20٪، وارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بأكثر من 50٪، مما أثار مخاوف بشأن ركود تضخمي عالمي.
يعكس مؤشر مشاعر المخاطر iFlow Mood هذا التحول، حيث كان في ذروته قبل أسبوعين من اندلاع الصراع بنسبة 99%، لكنه عاد حالياً إلى مستوى محايد عند 64%. رغم استمرار مراقبة المستثمرين للذهب كبديل للعملات الورقية، إلا أن الزخم والطلب عليه انخفضا بشكل ملحوظ.
النفط والذهب في مواجهة التغيرات الاقتصادية
يتوقع التقرير أن تعود العلاقة التاريخية بين أسعار النفط والذهب إلى مسارها الطبيعي، مما يتطلب إما ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط أو انخفاضاً في أسعار الذهب. ويبدو أن معظم المستثمرين يعاملون الصراع الحالي كضجيج مؤقت ويركزون على الاتجاهات الاقتصادية الأساسية.
يظل النفط القناة الرئيسية التي تعكس توقعات التضخم وأسعار الفائدة وأسواق العملات، مع استمرار تأثير انتعاش الدولار في ظل أزمة الطاقة لعام 2022. ومع ذلك، يشير تراجع زخم الذهب ومشاعر المخاطر المحايدة إلى أن المستثمرين ليسوا في وضع كامل للاستعداد لركود اقتصادي طويل الأمد.



