ابحث حسب النوع

الذهب يتراجع دون 4800 دولار مع تشديد الفيدرالي وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط

الذهب يتراجع دون 4800 دولار مع تشديد الفيدرالي وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط

شهد الذهب تراجعًا إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من شهر، حيث انخفض دون حاجز 4800 دولار قبيل افتتاح الجلسة الأوروبية يوم الخميس، بعد أن فقد المكاسب الطفيفة التي حققها خلال اليوم. يأتي هذا الانخفاض في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي، المدعومة بتوقعات البنك الاحتياطي الفيدرالي المتشددة، والتي تمثل عامل ضغط على المعدن الأصفر الذي لا يدر عوائد.

رغم ذلك، قد تلعب حالة عدم اليقين الجيوسياسي المتزايدة دورًا في دعم الذهب كملاذ آمن، مما يحد من تراجع الأسعار بشكل أكبر. فقد تعرضت البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج الفارسي لهجمات إسرائيلية على حقل الغاز الطبيعي جنوب بارس في إيران، وهو الأكبر عالميًا، مما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تحذير من رد انتقامي واسع النطاق مرتبط بالبنية التحتية للطاقة. كما تدرس إدارة ترامب خيارات لتوسيع العمليات العسكرية في غرب آسيا، بما في ذلك نشر آلاف الجنود، ما يزيد من حدة التوترات في المنطقة.

تأثير بيانات التضخم وتوقعات الفيدرالي

أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين الرئيسي (PPI) بنسبة 0.7٪ في فبراير، بعد زيادة 0.3٪ في الشهر السابق، مع صعود المعدل السنوي إلى 3.4٪، وهو أعلى مستوى خلال 12 شهرًا منذ فبراير 2025. كما رفع البنك المركزي توقعاته للتضخم بنهاية العام (PCE)، مشيرًا إلى المخاطر المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة جراء الحرب في إيران.

علاوة على ذلك، عدل البنك الاحتياطي الفيدرالي توقعاته للنمو لعام 2026، متوقعًا خفضًا واحدًا فقط في أسعار الفائدة هذا العام وآخر في 2027، مما يدعم الدولار ويحد من محاولات تعافي الذهب.

تحليل فني لزوج الذهب/الدولار

على الصعيد الفني، يظهر الرسم البياني لأربع ساعات لزوج الذهب/الدولار (XAU/USD) سيطرة الدببة بعد كسر دعم فيبوناتشي 61.8٪ قرب 4800 دولار. كان الانخفاض الأخير دون منطقة 5040-5035 دولار، التي تضم المتوسط المتحرك الأسي لمدة 200 فترة ومستوى تصحيح فيبوناتشي 38.2٪، محفزًا رئيسيًا للضغط البيعي.

كما تحول مؤشر الماكد (MACD) إلى السلبية مع انزلاق الخط تحت خط الإشارة دون الصفر، مما يشير إلى تجدد الزخم الهبوطي. في الوقت نفسه، يبقى مؤشر القوة النسبية (RSI) عند 27.86، دون مستوى 30، دالًا على حالة تشبع بيعي، لكن استمرار الضعف يعزز ضغط البيع على أي ارتداد.

على الجانب الصعودي، من المتوقع أن تواجه محاولات التعافي مقاومة عند 4919.61 دولار، تليها حاجز أقوى عند 5037.25 دولار قرب المتوسط المتحرك الأسي. أما الدعم الأول فيتواجد حول 4843 دولار، يليه مستوى 4801.97 دولار، والذي في حال كسره قد يفتح الطريق نحو دعم أوسع عند 4634.48 دولار، حيث قد تشجع قراءة التشبع البيعي المستثمرين على جني الأرباح من مراكز البيع.

في الوقت ذاته، يترقب المتداولون تحديثات السياسة النقدية من البنك الوطني السويسري، وبنك إنجلترا، والبنك المركزي الأوروبي، بالإضافة إلى بيانات اقتصادية أمريكية مثل مطالبات البطالة الأسبوعية ومؤشر التصنيع من فيلادلفيا، والتي قد تؤثر على تقلبات الأسواق وأسعار الذهب.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.