عاود الذهب الارتفاع فوق مستوى 4400 دولار في الجلسة الأوروبية المبكرة يوم الثلاثاء، مستعيدًا جزءًا من خسائره السابقة، لكنه لا يزال يواجه ضغوطًا تحد من مكاسبه بسبب تشديد السياسة النقدية من قبل البنوك المركزية الكبرى. هذا التشديد يقلل من جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عوائد، في ظل زيادة عوائد السندات الأمريكية وتجدد قوة الدولار.
تتواصل التوترات في إيران، حيث نفت طهران وجود محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء النزاع، متناقضة مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي ألمحت إلى احتمال التوصل إلى اتفاق قريب. وأكد محسن رضائي، المستشار العسكري الأعلى للمرشد الإيراني، استمرار الحرب حتى تحصيل تعويضات كاملة عن الأضرار. كما تعرضت البنية التحتية للطاقة في إيران لضغوط إضافية، إضافة إلى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، ما يعزز أسعار النفط الخام ويزيد من احتمالات رفع البنوك المركزية لمعدلات الفائدة لمواجهة التضخم المتجدد، وهو عامل سلبي للذهب.
في الأسواق المالية، يستبعد المتداولون خفض معدلات الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي، ويركزون على رفعها بحلول نهاية العام، مما يدعم ارتفاع عوائد السندات الأمريكية ويعزز الدولار، ما يحد من جاذبية الذهب. مع ذلك، تراجع الآمال في حل النزاع في الشرق الأوسط يحد من تراجع الذهب، إذ يظل المعدن ملاذًا آمنًا في ظل استمرار التوترات.
تحليل فني لزوج الذهب والدولار
من الناحية الفنية، يشير التحليل إلى أن كسر مستوى 4300 دولار قد يشكل إشارة لتزايد الضغوط البيعية على الذهب. الانخفاض الأخير وجد دعمًا عند المتوسط المتحرك البسيط 200 يوم عند 4100 دولار، الذي يمثل نقطة محورية حالية. مؤشر MACD لا يزال في المنطقة السلبية مع توسع المدرج التكراري الهابط، بينما مؤشر القوة النسبية عند 25.82 يشير إلى تشبع بيعي لكنه يحذر من احتمال انتهاء الهبوط الحاد.
الدعم الأولي يقع عند 4305 دولار، وكسر هذا المستوى قد يدفع السعر نحو 4100 دولار حيث من المتوقع أن يحاول المشترون تثبيت المعدن. على الجانب العلوي، تواجه الأسعار مقاومة عند 4650 دولار، تليها منطقة 4820 دولار، مع المتوسط المتحرك 100 يوم عند 4610 دولار كحاجز ديناميكي. اختراق هذه المستويات قد يفتح الطريق نحو 5000 دولار.




