أوضح جيف يو، استراتيجي في بنك BNY، أن البنك الوطني السويسري يظل مستعدًا للتدخل في سوق العملات الأجنبية في ظل زيادة تدفقات الملاذ الآمن التي تدعم ارتفاع الفرنك السويسري. ومع ذلك، أشار إلى أن ديناميكيات سعر الصرف الفعلي الحقيقي تمنح البنك مجالًا لتحمل قوة الفرنك الاسمية دون الحاجة إلى تعديل السياسة النقدية.
تقييم البنك الوطني السويسري لقوة الفرنك
في 2 مارس، أشار البنك الوطني السويسري إلى استعداده المتزايد للتدخل في الأسواق، معربًا عن قلقه من تأثير الصراع في الشرق الأوسط على تقدير العملة وتدفقات الملاذ الآمن التي قد تؤثر على استقرار الأسعار.
يرتبط الفرنك ارتباطًا وثيقًا بمنطقة اليورو، ما يعني أن تحركات العملة يمكن أن تحدث بسرعة، مما يزيد من قدرة البنك على تحمل ارتفاع قيمتها الاسمية. ويرجع ذلك إلى ارتفاع التضخم في منطقة اليورو، الذي يرفع سعر الصرف الفعلي الحقيقي لليورو مقارنة بالفرنك، خاصة مع استمرار الفروق التضخمية على مدى السنوات الماضية.
تتيح هذه العوامل للبنك الوطني السويسري مجالًا أوسع لتحمل ارتفاع قيمة الفرنك، حيث يتحرك الفرنك نحو مستويات جديدة على أساس اسمي، رغم ثبات سعر الصرف الفعلي الحقيقي خلال العامين الماضيين.
نهج تكتيكي في التعامل مع السوق
يتوقع أن يعتمد البنك الوطني السويسري في اجتماعه المقبل أسلوبًا أكثر تكتيكية، مع احتمال تقليص بعض الالتزامات مثل إعادة شراء السندات أو عدم تجديد اتفاقيات إعادة الشراء.
كما لا يستبعد البنك القيام بتدخلات في السوق في حال حدوث تحركات اسمية حادة، مثل ارتفاعات كبيرة في جلسة واحدة. ومع ذلك، فإن هذه التحركات ستُعتبر إجراءات لتخفيف التقلبات استجابة للأحداث الراهنة، وليس مؤشراً على تغيير في السياسة النقدية الأوسع.



