أوضح بوجا كومرا، استراتيجي في TD Securities، أن مسؤولي البنك المركزي الأوروبي أصبحوا أكثر تشددًا في موقفهم بسبب عودة مخاطر التضخم المرتبطة بأسعار الطاقة. ورغم ذلك، لا يزال السيناريو الرئيسي للبنك يتوقع رفع سعر الفائدة بمقدار مرة واحدة فقط قرب نهاية عام 2026.
شهدت الأسواق تحولًا ملحوظًا في توقعاتها، حيث انتقلت من توقع تخفيضات محدودة إلى تسعير زيادات تراكمية في أسعار الفائدة خلال عام 2026. وتعكس أبحاث البنك المركزي الأوروبي وجود فترات تأخير طويلة بين تطبيق السياسة النقدية وتأثيرها على التضخم، لا سيما في قطاع الخدمات.
تأخيرات السياسة وتأثيرها على التضخم
تشير دراسات البنك إلى أن رفع سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس يمكن أن يخفض التضخم بنسبة تتراوح بين 0.2% و0.3% خلال فترة تتراوح بين 12 و18 شهرًا. أما تضخم قطاع الخدمات، فيحتاج إلى أكثر من 24 شهرًا ليتأثر بالسياسات النقدية.
هذا التأخير في الاستجابة يفسر سبب ظهور أعضاء البنك المركزي الأوروبي بمواقف أكثر تشددًا دون انتظار تطورات إضافية في البيانات الاقتصادية.
تغير توقعات السوق
منذ 27 فبراير، تحولت توقعات السوق من تسعير تخفيضات بنحو 8-9 نقاط أساس خلال العام الجاري إلى توقع زيادات تصل إلى 40 نقطة أساس في 2026. ومع ذلك، يبقى السيناريو الأساسي لدى TD Securities هو رفع سعر الفائدة مرة واحدة فقط في نهاية 2026.
وأضاف كومرا أن أي تحول نحو دعم مالي قوي قد يجعل البنوك المركزية، خصوصًا تلك التي تعمل بالقرب من مستوى الحياد مثل البنك المركزي الأوروبي، أقل قلقًا من مخاطر النمو عند النظر في زيادة أسعار الفائدة مجددًا.




