ابحث حسب النوع

الأسواق العالمية تتأرجح بين تهديدات ترامب وآمال اتفاق مع إيران

الأسواق العالمية تتأرجح بين تهديدات ترامب وآمال اتفاق مع إيران

تعيش الأسواق العالمية حالة من الترقب الحذر وسط تضارب الإشارات الصادرة عن الولايات المتحدة وإيران حول مستقبل مضيق هرمز، مع انطلاق أسبوع تداول يشهد ضعف السيولة بسبب العطلات. يتأرجح المستثمرون بين احتمال التوصل إلى اتفاق سريع لإنهاء الحرب في المنطقة، واحتمال تصعيد قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار النفط وعوائد السندات.

في تحذير شديد اللهجة يوم الأحد، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران “ستعيش في الجحيم” إذا لم يتم إعادة فتح مضيق هرمز بحلول الساعة 8 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي يوم الثلاثاء، واصفًا الموعد بأنه “يوم محطة الطاقة ويوم الجسور في آنٍ واحد”. في الوقت نفسه، أعرب ترامب في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” عن تفاؤله بوجود “فرصة جيدة” للتوصل إلى اتفاق بحلول يوم الاثنين.

ورغم هذه الرسائل المتناقضة، رفضت إيران تهديدات ترامب، مؤكدة أن الممر المائي الحيوي لن يُعاد فتحه بالكامل إلا بعد حصولها على تعويضات عن أضرار الحرب. واستمرت الضربات الإيرانية في الخليج خلال عطلة نهاية الأسبوع، شملت استهداف مقر نفطي في الكويت.

تقلبات حادة في الأسواق والسلع

قال روب سوبارامان، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي العالمي في “نومورا”، إن الأسواق تشهد توترًا متزايدًا مع اقتراب انتهاء المهلة، مشيرًا إلى أن النتائج المحتملة تنحصر بين هدنة أو تصعيد. وأوضح أن نبرة ترامب تعكس استعجال البيت الأبيض لإنهاء الحرب، بينما يحاول المستثمرون التحوط ضد مخاطر التصعيد.

شهد مؤشر “S&P 500” ارتفاعًا بنسبة 3.4% الأسبوع الماضي، مسجلاً أفضل أداء أسبوعي منذ نوفمبر، مدعومًا بعمليات شراء استباقية على أمل حل دبلوماسي. كما ارتفع مؤشر التقلبات “فيكس” من أقل من 20 قبل الحرب إلى نحو 24 الأسبوع الماضي.

من جهته، وصف موهيت ميربوري، مدير صندوق أسهم في “SGMC كابيتال”، نبرة التصعيد لدى ترامب بأنها تتماشى مع أسلوبه غير القابل للتنبؤ والمصمم لزيادة الضغط بسرعة، مضيفًا أن الأسواق ستضطر للتكيف مع هذا النهج طالما استمر في منصبه.

تداعيات الحرب على الطاقة والاقتصاد

تستمر الحرب التي اندلعت في 28 فبراير في تهديد إمدادات الطاقة العالمية، مع تراجع حركة الشحن عبر مضيق هرمز بنسبة 95% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، رغم تحسن طفيف مؤخرًا. وارتفع سعر خام برنت إلى 109.77 دولار للبرميل يوم الاثنين، بزيادة تقارب 50% منذ بداية الصراع، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 66% ليصل إلى 111.2 دولار.

وأشار ميربوري إلى أن الضرر الذي لحق بالثقة وسلاسل الإمداد لن يُعالج بسرعة حتى في حال بقاء المضيق مفتوحًا، متوقعًا بقاء الأسواق حساسة للأخبار مع تقلبات حادة في الأسعار مع تغير الروايات.

في سياق متصل، قرر تحالف “أوبك+” رفع حصص الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يوميًا لشهر مايو، وهو ما لن يكون كافيًا لتعويض النقص الناتج عن القيود المفروضة بسبب الحرب على الإنتاج والشحن.

وحذر سوبارامان من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى موجات تضخم حادة حول العالم، محذرًا من احتمال تحول صدمة التضخم إلى صدمة نمو مع تراجع الطلب وحدوث ركود تضخمي في حال تصاعد الصراع.

على صعيد أسواق الدخل الثابت، شهدت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ارتفاعًا إلى 4.362% يوم الاثنين مقارنة بـ3.962% قبل اندلاع الحرب، مقتربة من أعلى مستوياتها منذ منتصف 2025، مع تقليص المستثمرين توقعاتهم لخفض أسعار الفائدة خلال العام.

وأكد ميربوري أن تحرك عوائد السندات الحكومية يمثل أحد أكبر المخاطر التي لا تحظى بالتقدير الكافي، مشيرًا إلى أن ارتفاع العوائد نتيجة الصدمة الجيوسياسية قد يؤدي إلى تشديد الأوضاع المالية في ظل هشاشة الأسواق.

شارك المقال لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

نوع الحساب

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.