شهدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم مايو ارتفاعًا حادًا في علاوتها مقابل عقد يونيو، مسجلة زيادة تصل إلى 16.70 دولار للبرميل خلال جلسة تداول الخميس. وصل سعر العقد إلى ذروة 113.97 دولار للبرميل قبل أن يغلق عند 111.42 دولار.
يُعرف هذا الوضع في الأسواق باسم “السوق المعكوسة”، حيث تتداول العقود الفورية بسعر أعلى من العقود الآجلة، وهو مؤشر على توقع المستثمرين لنقص في الإمدادات النفطية على المدى القريب، خلافًا للعادة التي تكون فيها أسعار العقود الآجلة أعلى بسبب تكاليف التخزين.
تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لأكثر من أربعة أسابيع، أدى إلى سحب ملايين البراميل يوميًا من السوق العالمية، مما رفع أسعار الطاقة إلى مستويات غير مسبوقة خلال سنوات، وأثر سلبًا على توفر الوقود في الدول التي تعتمد على تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي.
في خطابه مساء الأربعاء، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن هجوم “بقوة شديدة” على إيران خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع القادمة، دون تقديم خطة واضحة لفتح مضيق هرمز، واقترح أن تتولى دول أخرى مهمة تأمين الملاحة البحرية في المضيق.
على الرغم من ارتفاع أسعار النفط الفورية بشكل حاد، شهدت أسعار العقود الآجلة على مدى ستة أشهر وسنة زيادة أقل حدة، حيث يُتداول عقد أكتوبر عند 73.64 دولار، بزيادة 13% مقارنة بسعره قبل بداية الحرب في أواخر فبراير.
يرى محللون أن هذا الارتفاع في الأسعار قد يدفع شركات النفط الأميركية إلى استئناف عمليات الحفر، حيث قال آندي هندريكس، الرئيس التنفيذي لشركة باترسون-يو.تي.آي، إن بعض الشركات قد تبدأ بزيادة حفر واستكمال الآبار خلال العام الحالي، مشيرًا إلى أن السعر الحقيقي الذي يحرك السوق الأميركية هو سعر النفط خلال فترة ستة إلى تسعة أشهر قادمة.




