ارتفع سعر الفضة إلى مستوى 84.25 دولار خلال التداولات المبكرة في الجلسة الأوروبية يوم الجمعة، مسجلاً مكاسب بنسبة 2.80% خلال اليوم. ويأتي هذا الصعود في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط، مما يعزز الطلب على أصول الملاذ الآمن.
شهدت الأسواق فترة قصيرة من التفاؤل بعد تقارير عن تواصل غير مباشر بين واشنطن وطهران، إلا أن السلطات الإيرانية نفت هذه الأنباء، مما أبقى حالة عدم اليقين قائمة بشأن تطورات الصراع.
في الوقت نفسه، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي DXY بنسبة 0.01% يوم الخميس، مقتربًا من مستوى 99.00، وهو ما يدعم الفضة جزئيًا رغم أن الطلب المتجدد على الدولار يضغط على المعدن النفيس بسبب ارتفاع تكلفته للمستثمرين بعملات أخرى.
بيانات اقتصادية أمريكية تعزز توقعات السياسة النقدية
أظهرت بيانات اقتصادية حديثة مرونة في الاقتصاد الأمريكي، حيث أضاف القطاع الخاص 63 ألف وظيفة في فبراير/شباط وفقًا لتقرير معهد ADP، متجاوزًا توقعات السوق البالغة 50 ألف وظيفة، ومحققًا تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالقراءة السابقة المعدلة التي بلغت 11 ألف وظيفة.
كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات PMI لقطاع الخدمات إلى 56.1 في فبراير/شباط، مقابل 53.8 في يناير/كانون الثاني، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى تباطؤ إلى 53.5، بحسب معهد إدارة الإمدادات ISM.
وأظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية الأخرى أن مطالبات البطالة الأولية بلغت 213 ألف طلب للأسبوع المنتهي في 28 فبراير/شباط، أقل من التوقعات التي كانت عند 215 ألف طلب. بالإضافة إلى ذلك، أشار تقرير تشالنجر، جراي وكريسماس إلى انخفاض حاد في عمليات التسريح المعلنة خلال فبراير/شباط، رغم استمرار الشركات في توخي الحذر بشأن التوظيف.
توقعات الفائدة وتأثيرها على الفضة
في ظل هذه المعطيات، تقلصت توقعات الأسواق بشأن خفض مبكر في معدلات الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي. وتعكس بيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME توقعات متزايدة بأن أول خفض في الفائدة قد يحدث في سبتمبر/أيلول، مع احتمالية أكثر من 50% لبقاء المعدلات دون تغيير في اجتماع يوليو/تموز، مقارنة بنسبة 33.4% قبل أسبوع.
ويتسبب ارتفاع أسعار الفائدة في تقليل جاذبية الأصول التي لا تقدم عوائد مثل الفضة، مما يؤثر على تحركات السوق.
يركز المستثمرون الآن على صدور بيانات الوظائف غير الزراعية NFP ومبيعات التجزئة المقررة يوم الجمعة، والتي ستوفر مؤشرات إضافية حول قوة سوق العمل الأمريكي ومسار السياسة النقدية المستقبلية للبنك الاحتياطي الفيدرالي.



