ضغوط متزايدة على شركات الطيران بسبب ارتفاع أسعار الوقود
تواجه شركات الطيران الأميركية تحديات كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار وقود الطائرات التي بلغت 4.11 دولار للغالون في نيويورك بتاريخ 5 مارس 2025، مقارنة بمستوى 1.92 دولار في مايو من العام السابق. ويشكل هذا البند ثاني أكبر تكلفة بعد الأجور، مما يضغط على هوامش الربح ويجعل من الصعب تمرير الزيادة إلى المسافرين دون التأثير على الطلب.
في حين تعتمد وسائل النقل الأخرى مثل الشحن البحري والسكك الحديدية والنقل البري على رسوم وقود إضافية يتم تضمينها تلقائياً في فواتير الشحن، لا تتمتع شركات الطيران بنفس المرونة بسبب طبيعة بيعها المباشر للمستهلك النهائي. ويؤدي ذلك إلى احتمال انخفاض أرباحها بشكل ملحوظ، مع توقعات بأن كل زيادة بنسبة 10% في تكلفة وقود الطائرات قد تقلص ربحية السهم بنسبة 20% لدى شركات كبرى مثل ساوث ويست، دلتا، ويونايتد، مع تأثير أشد على أميركان إيرلاينز.
مخاطر استمرار التوتر في مضيق هرمز
يرتبط تأثير ارتفاع أسعار الوقود بشكل مباشر بمدى استمرار القيود على تدفق النفط، خاصة عبر مضيق هرمز الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. وتفرض التهديدات الإيرانية على هذا الممر المائي ضغوطاً إضافية على إمدادات النفط وأسعار الوقود، مما قد يدفع أسعار البنزين إلى مستويات تتراوح بين 4 إلى 5 دولارات للغالون.
تسعى الولايات المتحدة إلى حماية الممر من التهديدات الجوية والزوارق السريعة والألغام، وهي مهمة قد تستغرق وقتاً طويلاً، في حين أن استمرار هذه التوترات قد يؤدي إلى اضطرابات طويلة الأمد في سوق النفط العالمي وتأثيرات سلبية على قطاع الطيران الأميركي.
على الرغم من تعافي أرباح شركات الطيران بعد جائحة كوفيد-19، إلا أن ارتفاع أسعار الوقود يمثل تحدياً جديداً قد يغير من ديناميات الربحية في هذا القطاع الحيوي.



