أشار إلياس حداد من بنك براون براذرز هاريمان (BBH) إلى أن أسعار خام برنت تجاوزت مؤقتًا حاجز 100 دولار للبرميل عقب هجمات استهدفت ناقلات نفطية بالقرب من العراق ودبي، مما أعاد تنشيط المخاوف المتعلقة بالركود التضخمي وأثر سلبًا على أسواق السندات والأسهم.
وأوضح البنك أن قرار الوكالة الدولية للطاقة (IEA) بإطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية لا يكفي لتعويض اضطرابات تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو 15 مليون برميل يوميًا من النفط الخام، أو 10 ملايين برميل في حال استخدام البدائل بكامل طاقتها.
وبالتالي، فإن هذه الكمية من النفط تغطي فقط ما بين 27 إلى 40 يومًا من انقطاع الإمدادات المحتمل، مما يترك اقتصادات مستوردة للنفط معرضة لمخاطر متزايدة، إلى جانب تزايد القلق العالمي بشأن المخاطر المالية.
وأضاف حداد أن الشكوك حول قدرة الولايات المتحدة وحلفائها على ضمان أمن الشحن عبر مضيق هرمز تثير توترًا جديدًا في الأسواق العالمية. ونتيجة لذلك، أثقل ارتفاع أسعار النفط الخام كاهل أسواق السندات والأسهم بسبب المخاوف من ركود تضخمي.
في الوقت نفسه، حافظ الدولار الأمريكي على مستويات قريبة من أعلى مستوياته الأخيرة، مدعومًا بهذه المخاطر.
وأشار التقرير إلى أن معظم الاقتصادات الأخرى تقع في موقع وسط، حيث تشمل منتجي الطاقة مثل الولايات المتحدة والبرازيل وأستراليا، أو دولًا تمتلك بعض المرونة المالية مثل الصين والسويد وسويسرا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة ومنطقة اليورو وتشيلي وبيرو.
كما أشار إلى أن المفوضية الأوروبية تدرس حاليًا حدود الأسعار وآليات الدعم لتخفيف تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على الاقتصاد.



