واصل سهم أرامكو السعودية تسجيل مكاسب للجلسة الثانية على التوالي مدعوماً بارتفاع أسعار النفط، حيث ارتفعت أرباح السهم منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بنحو 9%. في بداية التداولات، اقترب سعر النفط من 119.5 دولار للبرميل، قبل أن يتراجع تدريجياً باتجاه 100 دولار إثر تقارير عن محادثات تهدف إلى تنسيق الإفراج عن مخزونات النفط، مما ساهم في تقليل تقلبات السوق المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط.
على الرغم من هذا التراجع، استقر خام برنت مرتفعاً بنحو 17% ليصل إلى حوالي 108 دولارات للبرميل. وفي الوقت نفسه، ارتفع الدولار الأميركي مقابل معظم العملات الرئيسية مدعوماً بطلب المستثمرين عليه كملاذ آمن.
افتتح سهم أرامكو تعاملاته عند 27.14 ريال في سوق الأسهم السعودية، قبل أن يخفف من مكاسبه لاحقاً، مع استمرار ارتفاع السهم بنسبة 13.3% منذ بداية العام الجاري.
عرض إمدادات نفطية فورية
تزامناً مع مكاسب السهم، قامت أرامكو بعرض إمدادات فورية من النفط الخام عبر سلسلة من العطاءات النادرة، في ظل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الذي أدى إلى تعطيل الشحنات وإعادة توجيهها عبر البحر الأحمر. ووفقاً لتجار مطلعين، عرضت الشركة ثلاث درجات من النفط هي العربي الخفيف جداً، والعربي الثقيل، والعربي الخفيف، بمجموع كميات معروضة تبلغ نحو 4.6 مليون برميل خلال الأيام الأخيرة.
رغم ارتفاع سهم أرامكو، شهد المؤشر العام للسوق تراجعاً بنحو 1% نتيجة ضغوط على أسهم القطاع المصرفي، خصوصاً أسهم مصرف الراجحي والبنك الأهلي، إلى جانب سهم شركة معادن.
توقعات السوق والسيولة المؤسسية
يرى يوسف اليوسف، مدير تطوير البيانات في بوابة أرقام المالية، أن السوق قد يشهد جني أرباح معتدل في الجلسات المقبلة، مشيراً إلى أن الحفاظ على التداول فوق مستوى 11 ألف نقطة يعد مؤشراً إيجابياً. وأوضح أن السيولة التي دخلت السوق تعكس تمركزاً من قبل المؤسسات الاستثمارية، وهو ما تجلى في ارتفاع معظم قطاعات السوق خلال جلسة الأمس.
من جانبها، أشارت المحللة المالية ماري سالم إلى أن تراجع السوق في جلسة اليوم كان متوقعاً، خاصة من قبل المستثمرين الأفراد، عقب الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار النفط مؤخراً. وأكدت أن تركيبة المستثمرين في السوق السعودية أصبحت أكثر تنوعاً مقارنة بفترات الهدوء السابقة، مع ملاحظة نشاط مضاربي ملحوظ من قبل الأفراد خلال تداولات فبراير.



