شهدت أسعار النيكل ارتفاعًا ملحوظًا عقب إعلان إندونيسيا، أكبر منتج عالمي لهذا المعدن المستخدم في صناعة البطاريات، عن فرض ضريبة على صادرات النيكل والفحم. جاء ذلك بعد موافقة الرئيس برابوو سوبيانتو على الرسوم الجديدة، وفقًا لما أعلنه وزير المالية بوربايا يودهي ساديوا يوم الأربعاء، مع استمرار المناقشات حول نسب هذه الضرائب.
ارتفعت العقود الآجلة للنيكل بنحو 2.7% في بورصة لندن للمعادن، حيث وصل سعر الطن إلى 17,310 دولارات بحلول الساعة 8:02 صباحًا بتوقيت لندن، مسجلاً زيادة بنسبة 2.1%.
تأتي هذه الخطوة في ظل الضغوط المتزايدة على ميزانية إندونيسيا بسبب ارتفاع أسعار النفط نتيجة النزاع في إيران، مما يضع الدولة، التي تستورد النفط الخام والوقود، أمام تحديات تضخمية وضغوط على النمو الاقتصادي نتيجة اضطراب إمدادات الطاقة.
تعزيز القيمة المضافة في قطاع الموارد
تسعى إندونيسيا منذ عدة سنوات إلى تطوير سلسلة القيمة في قطاع الموارد الطبيعية، عبر تقليل تصدير المواد الخام وتشجيع الاستثمار في الصناعات التحويلية للمعادن. ويعود اقتراح فرض ضريبة على صادرات النيكل إلى عام 2022، عندما طرحها الرئيس السابق جوكو ويدودو بهدف جذب استثمارات قطاع البطاريات والسيارات الكهربائية.
تنتج إندونيسيا أكثر من نصف المعروض العالمي من النيكل، ما يجعل المعدن مصدرًا رئيسيًا لإيراداتها التصديرية. وقد أسهمت الاستثمارات الصينية بشكل كبير في تسريع نمو هذا القطاع.
وأشارت المحللة غاو ين من شركة شوهه لإدارة الأصول إلى أن الضغوط المالية التي تواجهها إندونيسيا تزيد من فرص تنفيذ هذه السياسة الضريبية، مشيرة إلى أن رفع الضرائب سيزيد من تكاليف الإنتاج، مما سيدفع أسعار النيكل للارتفاع.



