ارتفعت أسعار الألمنيوم بشكل طفيف مع استمرار المخاوف من تأثير الحرب في إيران على تدفقات المعدن الصناعية عالمياً. تجاوز سعر الطن مستوى 3400 دولار، مقترباً من أعلى مستوى له خلال أربع سنوات سجله يوم الإثنين.
تسبب الصراع في خفض الإنتاج بمنطقة الشرق الأوسط التي تمثل حوالي 9% من الإنتاج العالمي للألمنيوم، في حين لا يزال مضيق هرمز مغلقاً عملياً، مما يعيق شحن المواد الخام وتصدير المنتجات النهائية من المنطقة.
شهدت أسواق السلع تقلبات ملحوظة خلال الأسبوع مع تباين التصريحات من الإدارة الأميركية بشأن مدة الصراع. ففي يوم الثلاثاء، أكد مسؤولون أميركيون تصاعد العمليات العسكرية في إيران مع انخفاض فرص الحل الدبلوماسي، مما خالف تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي ألمحت إلى قرب انتهاء الأزمة.
تأثير ارتفاع الأسعار على الصادرات الصينية
أدى ارتفاع سعر الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن إلى زيادة العلاوة السعرية مقارنة ببورصة شنغهاي للعقود الآجلة إلى أعلى مستوى منذ أبريل 2022. هذا الارتفاع قد يشجع على زيادة صادرات الصين، التي تعد أكبر مصدر للمعدن، مما قد يخفف من الضغوط على السوق العالمية.
وأشار تشانغ منغ، المدير العام لشركة “شاندونغ آيز بيزنس إنفورميشن كونسلتينغ”، إلى أن صادرات الصين من الألمنيوم كانت قوية خلال العام الحالي مدفوعة بطلب متزايد من قطاعات ناشئة مثل الذكاء الاصطناعي، تخزين الطاقة، والألواح الشمسية. وأضاف أن شحنات مارس قد تشهد زيادة بأكثر من 5% مقارنة بالعام الماضي.
مخزون الألمنيوم والطلب العالمي
في مؤشر إضافي على الضغوط في السوق، شهدت طلبات سحب المخزونات من شبكة مستودعات بورصة لندن للمعادن أكبر زيادة منذ مايو 2024، مع تركيز الطلب على ماليزيا.
وصل سعر الألمنيوم إلى 3431.50 دولار للطن في بورصة لندن للمعادن حتى الساعة 10:47 صباحاً بتوقيت سنغافورة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.7%. كما ارتفع المعدن في بورصة شنغهاي بنسبة 1.2% ليصل إلى 25165 يواناً (3663.67 دولار) للطن.
في المقابل، شهدت المعادن الأساسية الأخرى استقراراً أو تراجعاً، حيث انخفض القصدير بنسبة 1.3% إلى 49775 دولاراً للطن، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام الحديد بنسبة 0.5% إلى 104.25 دولار للطن في سنغافورة.



