قال المستثمر الأمريكي روبرت كيوساكي إن التحديات الاقتصادية الراهنة ليست مجرد أحداث عابرة، بل هي امتداد لتحولات مالية بدأت منذ سبعينيات القرن الماضي، مما أدى إلى تشكيل واقع اقتصادي يدفع المستثمرين إلى البحث عن بدائل مثل البيتكوين.
وأشار كيوساكي إلى أن عام 1974 شكّل نقطة تحول مهمة في النظام المالي الأمريكي، خاصة في مجالات التقاعد وإدارة الديون، حيث أدت السياسات المتبعة إلى خلق تحديات مستمرة تؤثر على الأسواق حتى اليوم، مما يعزز الاهتمام بأصول مثل البيتكوين كوسيلة لحفظ القيمة.
وفي منشور عبر منصة إكس، ربط كيوساكي بين نظام التقاعد التقليدي والتحول نحو الحسابات الاستثمارية المرتبطة بسوق الأوراق المالية، محذرًا من أن هذا النموذج يضع عبئًا أكبر على الأفراد، ويدفعهم للبحث عن أدوات مالية بديلة كالبيتكوين.
كما أشار إلى أن جيل طفرة المواليد قد يواجه صعوبات في تأمين دخل مريح بعد التقاعد، مما يجعل الذهب والفضة والبيتكوين خيارات شائعة لحماية الثروة في المستقبل.
جدد كيوساكي تأكيده على دعم البيتكوين، واصفًا إياه بأنه “مال حقيقي” إلى جانب المعادن النفيسة، مشيرًا إلى أن الأزمات الاقتصادية القادمة قد تزيد من الطلب على البيتكوين خلال الفترة المقبلة.
تأتي تصريحات كيوساكي في ظل تزايد القلق في الأسواق المالية، حيث يرى أن أي انهيار محتمل في الفقاعات المالية قد يحفز انتقال رؤوس الأموال إلى الأصول النادرة، وعلى رأسها البيتكوين، مع توقعات بارتفاعات قوية في قيمته على المدى الطويل.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات منصة سانتيمينت أن معنويات السوق تجاه البيتكوين أصبحت أكثر سلبية مؤخرًا، مع زيادة النقاشات التشاؤمية على وسائل التواصل الاجتماعي، مما يعكس ضعف ثقة المستثمرين على المدى القصير.
تعكس تصريحات كيوساكي استمرار الجدل حول دور البيتكوين كأصل تحوطي، حيث يتوازن السوق بين التشاؤم قصير المدى والتوقعات الإيجابية على المدى البعيد، مما يعزز مكانة البيتكوين في النقاشات الاقتصادية العالمية.



