ابحث حسب النوع

صناديق التحوط تعيد الرهان على ارتفاع القمح مع تفاقم التوترات بالشرق الأوسط

صناديق التحوط تعيد الرهان على ارتفاع القمح مع تفاقم التوترات بالشرق الأوسط

أظهرت بيانات لجنة تداول العقود الآجلة للسلع أن صناديق التحوط العالمية رفعت مراكزها الشرائية في القمح ببورصة شيكاغو، منهيةً اتجاهًا سلبيًا استمر منذ عام 2022. ويعكس هذا التغير تفاؤلًا متزايدًا بشأن ارتفاع أسعار القمح نتيجة اضطرابات الإمدادات على المستوى العالمي.

ويأتي هذا التحول في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى تعطيل تدفقات الوقود والأسمدة عبر مضيق هرمز، مما أثر بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج الزراعي في الأسواق العالمية. وتسببت هذه الاضطرابات في زيادة أسعار الطاقة، التي تنعكس على تكلفة الغذاء من خلال ارتفاع نفقات النقل وندرة الأسمدة، بحسب تقارير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو).

كما ساهمت موجة الجفاف التي ضربت مناطق زراعة رئيسية في الولايات المتحدة في دعم أسعار القمح، وسط مخاوف من تراجع الإنتاج في أحد أهم أحزمة الإنتاج عالميًا.

تراجع أسعار القمح وسط مخاوف الطلب

على الرغم من هذا التفاؤل لدى صناديق التحوط، انخفضت أسعار القمح في بورصة شيكاغو بأكثر من 1% يوم الاثنين، متأثرة بمخاوف ضعف الطلب على الصادرات. وسجل عقد القمح الأكثر نشاطًا انخفاضًا بنسبة 1.3% ليصل إلى 5.90 دولار ونصف السنت للبوشل بحلول الساعة 04:45 بتوقيت غرينتش. كما تراجعت أسعار الصويا بنسبة 0.3% إلى 11.60 دولار للبوشل، وفقدت الذرة 0.7% لتصل إلى 4.49 دولار للبوشل.

وفي هذا السياق، قال أحد المتعاملين في سنغافورة إن غياب الرغبة الشرائية من المستهلكين النهائيين يرجع إلى حالة عدم اليقين الكبيرة المرتبطة بالحرب وأسعار النفط، ما يضغط على الأسعار.

بيانات الصادرات وتأثير النزاعات

أظهرت بيانات وزارة الزراعة الأميركية (USDA) انخفاض مبيعات صادرات الذرة للأسبوع المنتهي في 26 مارس إلى 1.1 مليون طن متري، بانخفاض 20% عن متوسط الأسابيع الأربعة السابقة. كما انخفضت مبيعات صادرات الصويا إلى 353,300 طن، بتراجع 18% مقارنةً بمتوسط الأسابيع الأربعة الماضية.

وأشارت التقارير إلى أن المخاوف من تصعيد محتمل في “الحرب الإيرانية” وتعطل إمدادات النفط لفترة طويلة حدّت من تراجع أسعار الحبوب والبذور الزيتية، التي تستخدم بشكل متزايد في إنتاج الوقود البديل.

وأفادت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) يوم الجمعة أن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في مارس إلى أعلى مستوياتها منذ سبتمبر 2025، محذرة من استمرار الارتفاع إذا استمرت الحرب في الشرق الأوسط، التي أدت إلى زيادة تكاليف الطاقة وتأثيرها السلبي على إنتاجية المحاصيل.

من جهة أخرى، أظهرت البيانات التنظيمية الأسبوعية انخفاض مراكز الشراء الصافية في عقود الذرة الآجلة في الأسبوع المنتهي في 31 مارس، بينما قلص كبار المضاربين مراكز البيع الصافية في القمح، وزادوا مراكز الشراء الصافية في الصويا.

شارك المقال لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

نوع الحساب

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.