شهدت شركات تصنيع الهواتف المحمولة في مصر زيادة في نسبة المكونات المحلية المستخدمة في الأجهزة المنتجة محليًا، حيث ارتفعت هذه النسبة بنحو 15 نقطة مئوية لتتراوح بين 55% و60% مقارنة بحوالي 45% سابقًا. ويأتي هذا التعديل في إطار جهود لتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة بسبب ارتفاع سعر الدولار وتكاليف الإنتاج المتزايدة المرتبطة بتداعيات الحرب في إيران، وفقًا لأربعة مصادر مطلعة رفضت الكشف عن هويتها.
أوضح أحد المصادر أن أربع شركات على الأقل رفعت نسبة المكونات المحلية في منتجاتها لتتجاوز 50%. ويرجع ذلك إلى ارتفاع سعر الدولار بأكثر من 7 جنيهات، من 47 إلى نحو 54.5 جنيه، بالإضافة إلى تأثير التوترات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل نتيجة زيادة أسعار المنتجات البترولية.
كما أشار مصدر آخر إلى أن التكاليف التشغيلية لمصانع الهواتف في مصر ارتفعت بين 12% و15% بسبب انخفاض قيمة الجنيه مؤخرًا، وزيادة أجور العاملين بأكثر من 5%، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والخدمات المقدمة للموظفين.
في المقابل، ذكر مصدر ثالث أن المصانع لم تتأثر بشكل مباشر بأزمة سلاسل الإمداد حتى الآن، مستفيدين من مخزون كافٍ من المكونات المستوردة يغطي نحو 3 أشهر في المتوسط.
الإنتاج المحلي والطلب على الخدمات
تنتج 15 علامة تجارية هواتفها محليًا في مصر، بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون وحدة سنويًا، مستهدفة تغطية حوالي 81% من احتياجات السوق المحلية، بحسب تصريحات وزير الاتصالات، رأفت هندي.
ويتراوح حجم الإنتاج الشهري بين 400 و600 ألف جهاز، مع ارتفاع الإنتاج من 3.2 مليون جهاز في 2024 إلى أكثر من 10 ملايين جهاز في 2025.
على صعيد متصل، أدى ارتفاع سعر الدولار وتكاليف التشغيل إلى طلب شركات الاتصالات زيادة أسعار خدماتها بنسبة تتراوح بين 15% و20%، وفقًا لثلاثة مصادر مطلعة تحدثت في وقت سابق.



