أعاد فريق السلع في بنك سوسيتيه جنرال تقييم توقعاته لأسعار النفط، محذراً من احتمال ارتفاع خام برنت إلى 150 دولاراً للبرميل في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز لمدة شهرين، مما يؤدي إلى ارتفاع مستدام في الأسعار. ورفع البنك توقعاته لسعر خام برنت بنهاية عام 2026 إلى 80 دولاراً للبرميل مقارنة مع 65 دولاراً سابقاً.
وأشار البنك إلى أن هذا التعديل يستند إلى خسائر كبيرة في إمدادات أوبك، إضافة إلى ضيق المخزونات وتدمير محدود في الطلب العالمي على النفط. وأوضح فريق السلع أن توقعاتهم تفترض خسائر في إنتاج أوبك تصل إلى 15 مليون برميل يومياً في مارس/آذار، مع استمرار العجز ليصل إلى 8 ملايين برميل يومياً بحلول منتصف أو أواخر أبريل/نيسان، نتيجة لتعديلات في الإنتاج.
كما توقع البنك انخفاض إنتاج دول مجلس التعاون الخليجي بما يصل إلى 3 ملايين برميل يومياً حتى نهاية العام، بالإضافة إلى فقدان إيران 2 مليون برميل يومياً من قدرتها التصديرية لبقية 2026. ومن المتوقع أن تعود الإمدادات الإضافية من أوبك تدريجياً اعتباراً من مايو/أيار، إلى جانب تدفقات من الاحتياطي الاستراتيجي لمجموعة السبع واستئناف الشراء من الصين.
في ظل هذه المعطيات، يتوقع البنك أن ترتفع أسعار خام برنت في أبريل/نيسان إلى متوسط يقارب 125 دولاراً للبرميل مع احتمال وصولها إلى 150 دولاراً، قبل أن تنخفض تدريجياً إلى نحو 80 دولاراً بحلول ديسمبر/كانون الأول.
على الجانب الآخر، يشير البنك إلى أن الطلب العالمي على النفط سيرتفع ليصل إلى حوالي 106 ملايين برميل يومياً، مما يحافظ على مستويات تغطية المخزونات أقل من المعدلات الطبيعية خلال خمس سنوات، مما يعزز وجود سوق ضيقة هيكلياً. ورغم حدوث بعض التدمير في الطلب، إلا أنه غير كاف لسد الفجوة في الإمدادات، ولن تعود المخزونات إلى مستوياتها الطبيعية حتى نهاية العام.



