تدرس سنغافورة إمكانية إضافة مساحات تخزين جديدة للذهب بهدف استيعاب احتياطيات إضافية من البنوك المركزية حول العالم، وذلك ضمن جهودها الرامية إلى تعزيز مكانتها كمركز دولي لتجارة السبائك.
ووفقاً لمصادر مطلعة رفضت الكشف عن هويتها، يجري تقييم مواقع محتملة لتوسعة التخزين، منها قطعة أرض تقع بالقرب من مطار شانغي، وهو موقع استراتيجي يسهل نقل الذهب جواً بسرعة وأمان.
وفي رد على استفسارات، قال متحدث باسم سلطة النقد في سنغافورة إن البنك المركزي “يدرس استخدام منشآتنا الحالية لتخزين الذهب”، لكنه لم يؤكد خطط التوسع بشكل مباشر.
وأعلنت السلطات المحلية عن تعاون مع مجموعة صناعية محلية لتطوير خدمات ومنتجات تعزز تجارة المعدن النفيس، تشمل نظام مقاصة لتسويات التداول خارج البورصة ومنتجات جديدة في أسواق رأس المال.
منافسة مراكز الذهب العالمية
تُعد خزائن الذهب عادةً مواقع مرتبطة بمطارات رئيسية لتسهيل النقل السريع للمعدن النفيس، وهو ما يمثل عاملاً محورياً في خطط سنغافورة لجذب احتياطيات البنوك المركزية، التي تمتلك كميات كبيرة من الذهب وتعتبر المصدر الأساسي للسيولة.
ويشكل دعم المؤسسات المالية المحلية التي تعمل كصناع سوق جزءاً أساسياً من هذه الاستراتيجية.
ويهيمن مركز تداول الذهب في لندن على السوق العالمية، حيث يتم تداول مليارات الدولارات من المعدن يومياً، بينما تحتفظ السلطات النقدية حول العالم بنحو 39 ألف طن من الذهب، أي ما يعادل حوالي 18% من إجمالي الذهب المستخرج عبر التاريخ، وفقاً لمجلس الذهب العالمي.
ومن شأن استحواذ سنغافورة على جزء من هذه السوق أن يعزز نفوذها في التجارة الإقليمية التي تسيطر عليها حالياً هونغ كونغ، التي تعد بوابة المعادن النفيسة من الصين، أكبر مستهلك للذهب في العالم.




