أوضحت جين فولي، كبيرة استراتيجيي الفوركس في رابوبنك، أن الجنيه الإسترليني قد سجل أداءً متفوقًا منذ أواخر فبراير/شباط، في حين تأخر اليورو، مع ارتباط مكاسب زوج EUR/GBP الأخيرة بشكل رئيسي بتراجع التوقعات بشأن خفض سعر الفائدة من بنك إنجلترا في مارس/آذار وتأثيرات تعديل المراكز.
وأشارت فولي إلى أن هناك احتمالاً لارتفاع تدريجي في زوج EUR/GBP خلال الأشهر المقبلة، مع توقعات بأن يصل إلى مستوى 0.89 بحلول نهاية العام، في ظل المخاطر الاقتصادية التي تواجه المملكة المتحدة والقلق المتزايد إزاء التضخم المدفوع بارتفاع تكاليف الطاقة.
تجدد الاتجاه الصعودي لزوج EUR/GBP
أوضحت فولي أن المكاسب التي شهدها الزوج خلال الأسبوع الماضي تعود بشكل كبير إلى تراجع آمال خفض سعر الفائدة من بنك إنجلترا في مارس/آذار، بالإضافة إلى تأثيرات تعديل المراكز التي تؤثر على تحركات العملات في ظل حالة عدم اليقين الحالية.
وأضافت أن بيانات النمو المخيبة للآمال في المملكة المتحدة خلال العام الماضي، إلى جانب دورة التيسير النقدي من بنك إنجلترا، ومخاطر التحدي السياسي لرئيس الوزراء ستارمر، أدت إلى احتفاظ المضاربين بمراكز قصيرة على الجنيه الإسترليني لفترة طويلة. في المقابل، حافظ السوق على مراكز طويلة في اليورو منذ بداية الربيع الماضي، مدعومة بزيادة التفاؤل حيال آفاق نمو منطقة اليورو بعد التغييرات في قاعدة الدين الألمانية.
ومع ذلك، شهدت الأسابيع الأخيرة تقليص هذه المراكز الطويلة في اليورو بسبب القلق من تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على الإنتاج الصناعي في المنطقة. كما أن توقعات السوق برفع أسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي إلى العام المقبل قد ازدادت، رغم أن رابوبنك لا يتوقع تحركًا سريعًا في سياسة البنك المركزي الأوروبي.
وأشارت فولي إلى أن تغطية المراكز القصيرة قد دعمت الجنيه الإسترليني مؤخرًا، لكنها توقعت أن تنفد هذه القوة، خاصة مع هشاشة الاقتصاد البريطاني الذي يعاني من تضخم مستقر، وديون عامة مرتفعة، وعجز في الحساب الجاري، بالإضافة إلى احتمالية عدم كفاية الحوافز المالية في ظل استمرار صدمة أسعار الطاقة.
في ضوء هذه العوامل، توقعت رابوبنك أن تتلاشى التأثيرات الإيجابية الأخيرة على الجنيه الإسترليني الناتجة عن تعديل المراكز، مع وجود خطر حقيقي في أن يرتفع زوج EUR/GBP تدريجيًا ليصل إلى مستوى 0.89 بحلول نهاية العام.



