شهد خام إسبو الروسي مؤخراً خصومات كبيرة على أسعاره، وصفها التجار بأنها الأكبر خلال العام الحالي، بعد تراجع الطلب نتيجة العقوبات الأميركية المفروضة على شركتي “روسنفت” و”لوك أويل”.
أفاد مشاركون في تجارة خام إسبو بأن الشحنات بيعت بخصم يتراوح بين 7 و8 دولارات للبرميل مقارنة بسعر خام برنت القياسي في بورصة آي سي إي أواخر الأسبوع الماضي.
أوضح هؤلاء التجار أن المشتري كان أحد مصافي التكرير المستقلة الصينية المعروفة باسم “أباريق الشاي”، دون الكشف عن هوياتهم لعدم السماح لهم بالحديث للإعلام.
تأثير العقوبات على سوق خام إسبو
تعد شركتا روسنفت ولوك أويل من المنتجين الرئيسيين الذين يزودون خط أنابيب شرق سيبيريا-المحيط الهادئ بالنفط، ويتم بيع هذه الشحنات عبر التجار. وأكدت مصادر تجارية وتحليلية أن الشحنات التي بيعت الأسبوع الماضي تمثل أكبر خصم على خام إسبو خلال العام الجاري.
فرضت الولايات المتحدة عقوبات على روسنفت ولوك أويل في أكتوبر الماضي ضمن جهودها لإنهاء الحرب في أوكرانيا، ما أدى إلى تعطيل تدفقات الخام إلى الصين والهند. وكانت شركات التكرير الحكومية الصينية من أكبر المشترين قبل اندلاع النزاع، لكن مشتريها تراجعوا بشكل ملحوظ، بينما استمرت مجموعة من المصافي الصغيرة الخاصة في شراء النفط رغم المخاطر.
توجهات المشتريات الصينية
يحظى خام إسبو بشعبية بين مصافي التكرير الصينية بسبب عائد الديزل المرتفع وقربه من الساحل الشرقي لروسيا، مما يقلل تكاليف الشحن.
زاد حجم مشتريات المصافي الصغيرة المستقلة مؤخراً، بما في ذلك النفط الإيراني، بعد أن منحت بكين حصص استيراد جديدة لهذه المصافي في أواخر الشهر الماضي.
يُعتقد أن الشحنة التي اشترتها المصفاة الصينية المستقلة الأسبوع الماضي هي الأولى من نوعها منذ أواخر أكتوبر، بعد أن استحوذت شركة شاندونغ يولونغ بتروكيميكال على عدة شحنات.



