أشارت شركة الاستشارات في مجال الطاقة “إف جي إي نكسانت إي سي إيه” إلى احتمال وصول سعر النفط إلى 150 أو 200 دولار للبرميل إذا استمر الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز خلال فترة تمتد من ستة إلى ثمانية أسابيع، وذلك نتيجة النزاع الجاري في إيران.
وفي مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ، قال فريدون فشراكي، رئيس مجلس الإدارة الفخري للشركة، إن هناك نحو 100 مليون برميل نفط لا تمر عبر المضيق أسبوعياً، ما يعادل 400 مليون برميل شهرياً، الأمر الذي يؤدي إلى خسائر كبيرة في السوق مع مرور الوقت.
تأثير النزاع على أسعار النفط
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الحالي مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، حيث أدى إغلاق مضيق هرمز أمام معظم السفن إلى توقف ملايين البراميل من الإمدادات اليومية من دول الخليج.
تذبذبت العقود المستقبلية للنفط يوم الثلاثاء بعد هجوم جديد على ناقلة نفطية، مما دفع الأسعار للارتفاع، في حين أشار تقرير إلى استعداد الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الحملة العسكرية حتى مع استمرار إغلاق المضيق، مما أثر على شهية المخاطرة في السوق.
ورغم التصريحات السياسية، استبعد فشراكي أن تؤثر التدخلات اللفظية على السوق، مؤكداً أن الإمدادات المعطلة هي العامل الأساسي الذي سيحدد تحركات الأسعار. وأضاف: “السوق ستختنق، والأسعار سترتفع… لا يهم ما يقوله ترمب على الصعيد السياسي”.
توقعات شركات أخرى لأسعار النفط
تتوافق توقعات شركة “إف جي إي نكسانت إي سي إيه” مع تقديرات شركات بحثية أخرى، حيث أشارت مجموعة ماكواري إلى احتمال وصول سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، بينما توقع بنك سوسيتيه جنرال حدوث زيادات موثوقة تصل إلى 150 دولاراً.
شهدت العقود المستقبلية تقلبات في نهاية شهر مضطرب، متأثرة بتقارير تفيد بأن الرئيس ترمب مستعد لإنهاء العمليات العسكرية الأمريكية في إيران حتى مع استمرار إغلاق الممر المائي. كما أثرت ضربة إيرانية جديدة على ناقلة في الخليج العربي على حركة الأسعار.
وفقاً لبيانات السوق، بلغ سعر مزيج برنت 107.61 دولار للبرميل مع ارتفاع طفيف بنسبة 0.20%، ما يعكس حالة التقلب المستمرة في السوق النفطية.




