شهدت أسعار النحاس هبوطاً ملحوظاً إلى أدنى مستوياتها منذ ديسمبر الماضي، بفعل تصاعد الحرب في الشرق الأوسط التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف بشأن تأثيرات ذلك على الاقتصاد العالمي.
تراجعت أسعار المعادن بشكل واسع في بورصة لندن للمعادن عقب تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل التي استهدفت منشآت طاقة حيوية في المنطقة. شملت الهجمات حقل بارس الجنوبي للغاز في إيران، وهو أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم.
رداً على موجة التصعيد الأخيرة، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى خفض حدة التوترات، إلا أن استمرار النزاع دون بوادر حل وارتفاع أسعار النفط يزيد من الضغوط على الأصول ذات المخاطر العالية، لا سيما السلع الصناعية.
وو كونجين، رئيس أبحاث المعادن الأساسية في شركة “مينميتالز فيوتشرز”، أشار إلى أن المخاوف تتعلق بالاقتصاد والتضخم، موضحاً أن استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام قد يؤدي إلى زيادة التضخم، مع احتمال رفع أسعار الفائدة.
افتتح النحاس العام بقوة وبلغ مستوى قياسياً في أواخر يناير، لكنه فقد أكثر من 8% من قيمته خلال مارس، حيث انخفض إلى 12274 دولاراً للطن عند الساعة 11:15 صباحاً بتوقيت شنغهاي يوم الخميس، مسجلاً تراجعاً بنحو 1% في تلك الجلسة.
تأثير الطلب الصيني على المعادن
يواجه تجار المعادن تحديات تتمثل في موازنة مخاطر تعطل الإمدادات، خاصة في سوق الألمنيوم، مع التهديد المحتمل لتباطؤ اقتصادي عالمي نتيجة النزاع. وكان الطلب الصيني على المعادن يعاني من ضعف قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.
مع ذلك، قد يؤدي تراجع الأسعار إلى تحفيز عمليات شراء جديدة من المستهلكين الصينيين الذين ترددوا في الشراء سابقاً بسبب ارتفاع الأسعار. وارتفعت مخزونات الألمنيوم والنحاس في الصين إلى مستويات قياسية مؤخراً.
وو أشار إلى أن انخفاض الأسعار حسّن توقعات الاستهلاك في الصين بشكل كبير، مما قد يساعد على تقليل المخزونات مستقبلاً.
في سياق متصل، انخفض سعر الألمنيوم بنسبة 0.4% ليصل إلى 3386.50 دولاراً للطن، رغم ارتفاعه بنسبة 13% منذ بداية العام. كما شهدت أسعار الزنك والنيكل والقصدير تراجعاً في الوقت ذاته.