شهدت تكاليف شحن النفط الخام السعودي من البحر الأحمر إلى آسيا انخفاضاً كبيراً خلال الأسابيع الماضية، عقب ارتفاعات حادة نتيجة إغلاق مضيق هرمز قبل نحو شهر بسبب الغارات الأميركية والإسرائيلية. ارتفعت أجور الشحن إلى أكثر من 450 نقطة وفق مقياس “ورلد سكيل” قبل أسبوعين، ثم تراجعت إلى 190 نقطة حالياً.
أدى إغلاق الممر المائي الذي يربط الخليج العربي بالعالم الخارجي إلى تحويل جزء كبير من صادرات النفط السعودية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، مما ساهم في استئناف نصف الشحنات التي كانت موجهة عبر مضيق هرمز. بلغ حجم صادرات ينبع ذروته الأسبوع الماضي عند 4.19 مليون برميل يومياً، مع وجود نحو 40 ناقلة تنتظر في الميناء لتحميل النفط.
تقلبات أجور الشحن مع زيادة الناقلات في ينبع
في بداية الأزمة، أدى الطلب الملح على النفط وناقلات النفط إلى ارتفاع أجور الشحن بشكل كبير، ما دفع أساطيل من الناقلات إلى التوجه إلى ينبع. مع وصول عدد أكبر من الناقلات، بدأت الأسعار في الانخفاض تدريجياً. وفقاً لمصادر مطلعة، تم استئجار ناقلة النفط العملاقة “سي ليوبارد”، التي بُنيت عام 2011، يوم الثلاثاء بسعر 190 نقطة “ورلد سكيل” لشحن شحنة من ينبع إلى كوريا الجنوبية في أوائل أبريل.
تلقت الناقلة حوالي عشرة عروض، كان أقلها بقيمة 100 نقطة “ورلد سكيل”، قبل الاتفاق النهائي على السعر عند 190 نقطة. ويُستخدم نظام “ورلد سكيل” لتسعير أجور الشحن، حيث يسمح لمالكي السفن بحساب أرباحهم، ولشركات النفط بتقدير التكاليف عند التفاوض.
ارتفعت الأسعار إلى أكثر من 450 نقطة “ورلد سكيل”، أي ما يعادل أكثر من 450 ألف دولار يومياً، قبل حوالي أسبوعين، ثم انخفضت إلى نحو 300 نقطة الأسبوع الماضي، حسب مصادر رفضت الكشف عن هويتها. وأشارت المصادر إلى أن عمر السفينة كان عاملاً في تخفيض السعر مؤخراً.
زيادة الصادرات وتحديات الميناء
ارتفعت صادرات النفط الخام من ينبع تدريجياً منذ بداية النزاع، حيث تجاوزت التدفقات 3.5 ملايين برميل يومياً بحلول 17 مارس، وبلغت ذروتها عند 4.19 مليون برميل يومياً الأسبوع الماضي قبل أن تتراجع قليلاً.
تقليدياً، كانت الرحلات من الخليج العربي إلى كوريا الجنوبية واليابان والصين تهيمن على خط الشرق الأوسط إلى آسيا. لكن الآن، يواجه مالكو السفن مساراً جديداً يتميز بتقلبات في الأسعار نتيجة التحول إلى البحر الأحمر.
يستمر تدفق الناقلات إلى ينبع، حيث ينتظر حوالي 40 ناقلة في الميناء، الذي لا يستطيع استقبال أكثر من أربع ناقلات عملاقة في آن واحد، مما يفرض قيوداً تشغيلية على حركة الشحن.



