تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة تدعم سعر بيتكوين
<pاستقر سعر بيتكوين عند 67 900 دولار في الأول من أبريل، بعد أن ساهمت تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة (ETF) في أواخر مارس في منع حدوث انهيار تقني ثالث متتالي على الرسم البياني لفترة 8 ساعات. جاء هذا الدعم في وقت كان فيه المتوسط المتحرك الأسي لفترة 20، وهو مؤشر اتجاهي مهم، على وشك الانخفاض.
رغم ذلك، تشير بيانات مؤشر الفارق السعري في منصة كوينبيس إلى أدنى قراءة سلبية له منذ بداية العام، إلى جانب تباين هبوطي مخفي في مؤشر القوة النسبية، مما يلمح إلى أن التعافي قد لا يستمر ما لم يتمكن السعر من استعادة مستوى 68 130 دولار.
تذبذب تدفقات صناديق الاستثمار خلال مارس
شهد مارس تدفقات صافية تقدر بحوالي 1,2 مليار دولار في منتجات صناديق الاستثمار المتداولة الفورية لبيتكوين، لكنها أخفت حالة من القلق في نهاية الشهر. فقد تركزت معظم التدفقات في أسابيع 6 و13 مارس، حيث جذبت 568,45 مليون دولار و767,33 مليون دولار على التوالي، قبل أن تتراجع إلى 95,18 مليون دولار في أسبوع 20 مارس، ثم تتحول إلى تدفقات سالبة بقيمة -296,18 مليون دولار في أسبوع 27 مارس.
مع ذلك، شهد الأسبوع الأخير من مارس عودة إيجابية بتدفقات صافية بلغت 69,44 مليون دولار، مما ساعد على إبقاء الإجمالي الشهري في المنطقة الإيجابية. هذا التعافي تزامن مع دفاع المشترين عن مستوى تقني حاسم على مخطط سعر بيتكوين.
على إطار 8 ساعات، تداولت بيتكوين ضمن قناة صاعدة منذ 24 فبراير، حيث يبلغ المتوسط المتحرك الأسي لفترة 20 حالياً 67 730 دولار. في المرات السابقة التي أغلق فيها السعر أدنى هذا المتوسط، شهدت العملة تصحيحات حادة بنسبة 6,81% و7,67% في 18 و26 مارس على التوالي.
في هذه المناسبة، اخترق السعر المتوسط الأسي لفترة وجيزة إلى الأسفل، لكن المشترين أعادوه فوقه، ما يشير إلى أن الطلب المؤسسي ربما امتص ضغط البيع ومنع حدوث انهيار ثالث متتالي.
تراجع الطلب الفوري في السوق الأمريكية
على الرغم من قوة صناديق الاستثمار المتداولة، انخفض مؤشر بريميوم كوينبيس، الذي يعكس طلب المستثمرين الأمريكيين، إلى -0,091 حتى 31 مارس وفقاً لبيانات كريبتوكوانت. وهذه القراءة تمثل أدنى مستوى سلبي منذ بداية العام.
بينما شهد مارس ارتفاعات إيجابية في البريميوم خلال بداياته، يعكس الاتجاه العام منذ بداية 2026 ضعفاً هيكلياً في الطلب الفوري الأمريكي، مما يشير إلى أن رأس المال المؤسسي عبر صناديق الاستثمار لا يعوض تراجع الطلب المباشر في السوق الأمريكية.
هذا التباين بين مشتري صناديق الاستثمار ومنصات التداول الفوري يعكس انقساماً في السوق، حيث توفر صناديق الاستثمار دعماً أساسياً للسعر، لكن ضعف الطلب الفوري يحد من قوة الزخم اللازمة لتحقيق اختراق سعري مستدام.
مخاطر فنية تهدد استمرار التعافي
يظهر مخطط 8 ساعات تبايناً سلبياً مخفياً بين 20 و31 مارس، حيث سجل السعر قمة أدنى بينما سجل مؤشر القوة النسبية قمة أعلى، مما يشير إلى سيطرة الاتجاه الهبوطي رغم تحسن الزخم قصير الأجل.
تم تفعيل هذا التباين بعد تجاوز بيتكوين مستوى 68 130 دولار مؤقتاً قبل التراجع. هذا المستوى، الذي يفصل بين استعادة السعر أو انكساره، يمثل حدوداً تقنية حاسمة.
إذا استمرت تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة وتعافى بريميوم كوينبيس، ونجح السعر في الإغلاق فوق 68 130 دولار، فقد تستهدف بيتكوين مستويات 70 090 دولار ثم 73 280 دولار. أما في حال استمرار التباين السلبي وانخفاض المتوسط المتحرك الأسي لفترة 20 إلى 67 730 دولار عند الإغلاق، فقد تواجه العملة خطراً عند مستوى 64 950 دولار، حيث سيؤدي كسر هذا المستوى إلى إبطال القناة الصاعدة قصيرة الأجل.




